الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٧لَأْوَاءِ المَدِينَةِ وَحَرِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا)) (1) أَوْ لِلتَّقْسِيمِ بِأَنْ يَكُونَ شَفِيعًا لِلمُذْنِبِينَ، شَهِيدًا لِلْمُطِيعِينَ، أَوْ شَهِيدًا لِمَنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ، شَفِيعًا لِمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ. وَكُلٌّ مِنْ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ وَالشَّهَادَةِ خَاصَّةٌ تَزيدُ عَلَى العَامَّةِ، وَفِي تِلْكَ الأَحَادِيثِ البُشْرَى لِلصَّابِرِ فِيهَا بِالمَوْتِ عَلَى الإِسْلَامِ، وَكَفَى بِذَلِكَ مَزِيَّةً، فَمَنْ مَاتَ بِهَا بُشِّرَ بِذَلِكَ (2). وَعَنْهُ: مَنْ مَاتَ بِالمَدِينَةِ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) وَعَنْهُ: ((مَن اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بالمدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يمُوتُ بِهَا وَيُرْوَى: ((فَإِنِّي أَشْهَدُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا)) (3). وَرَوَى البَيْهَقِيُّ وَابْنُ حِبَّان: ((مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا أَشْفَعُ لَهُ وَأَشْهَدُ لَهُ)) ((وَيُرْوَى: (فَإِنَّهُ مَنْ مَاتَ بِهَا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)) (5) ((وَإِنِّي أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ الْبَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ، ثُمَّ أَنْتَظِرُ أَهْلَ
مكة)) (6).
وَرَوَى أَبُو دَرِّ الهَرَوِيِّ فِي "سُنَنِهِ" عَن سُنَنِهِ عَن ابنِ عُمَر: قَالَ رَسُولُ الله: ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُ عَنْهُ الْأَرْضُ ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ آتِي أَهْلَ البَقِيعِ فَيُحْشَرُونَ مَعِي، أَنْتَظِرُ أَهْلَ [22] مَكَّةَ حَتَّى أُحْشَرَ بَيْنَ الحَرَمَيْنِ)) (7).
وَعَنْهُ: أَوَّلُ مَنْ أَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِي أَهْلُ المَدِينَةِ، ثُمَّ أَهْلُ مَكَّةَ، ثُمَّ أَهْلُ الطَّائِفِ)) (8). وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي المَوَطَّأ: ((أَنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم كَانَ جَالِسًا، وَقَبْرُ يُحْفَرُ بِالمَدِينَةِ، فَاطَّلَعَ رَجُلٌ فِي الْقَبْرِ، فَقَالَ: بِئْسَ مَضْجَعُ المُؤْمِنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، قَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ هَذَا، إِنَّمَا أَرَدْتُ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي أَرَدْتُ بِئْسَ المَوْتُ بِلَا قَتْلِ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَقَالَ
(1) فضائل المدينة الجندي، حديث (33) ومسند البزار، حديث (1124) وكلاهما بأو، وليس بالواو. (2) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 25.
(3) لم أجد هذه الروايات إلا في خلاصة الوفا، ومثيلها في الوفا بتعريف فضائل المصطفى، ابن الجوزي، 200/ 1.
(4) خلاصة الوفا، السَّمهودي، ص 25، لم أجد هذه الرواية إلا في خلاصة الوفا، ولم أجدها في صحيح ابن حبان، ولا في دلائل النبوة للبيهقي.
(5) (م، س)، ص 26، لم أجد هذه الرواية إلا في خلاصة الوفا.
(6) صحيح ابن حبان، حديث (6899).
(7) سنن الترمذي، حديث (3692).
(8) المعجم الأوسط، الطبراني، حديث (1827).
56