إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٨

رَسُولُ اللَّهِ: لا مِثْلَ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، مَا عَلَى الْأَرْضِ بُقْعَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن أَنْ يَكُونَ قَبْرِي بِهَا مِنْهَا))؛ أَيْ: مِنَ المَدِينَةِ ثَلَاثًا (1).

وَرَوَى أَحْمَدُ أَنَّ النَّبي الله كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ مَنَايَانَا بِمَكَّةَ حَتَّى تُخْرِجَنَا مِنْهَا)) (2). وَصَحَ أَنَّ عُمَر للهِ قَالَ: "اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ (3) وَرُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَجَلٌ دُعَائِهِ (4).

وَرَوَى الطَّبَرَانِي فِي الكَبِيرِ عَنْهُ: مَنْ كَانَ لَهُ بِالمَدِينَةِ أَصْلٌ، فَلْيَتَمَسَّكْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِهَا أَصْلَ، فَلْيَجْعَلْ بِهَا أَصْلًا، فَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانُ يَكُونُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ بِهَا أَصْلٌ كَالْخَارِجِ مِنْهَا، المُجْتَازِ إِلَى غَيْرِهَا)) (5) وَفِي رِوَايَةٍ فَلْيَجْعَلْ لَهُ بِهَا أَصْلًا وَلَوْ قَصَرَةً))؛ أَيْ: شَجَرَةً ()، وَهُوَ بِفَتْحِ القَافِ وَالصَّادِ.

وَرَوَى الزُّهْرِيُّ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَا تَتَّخِذُوا الْأَمْوَالَ بِمَكَّةَ وَاتَّخِذُوهَا بِدَارِ هِجْرَتِكُمْ، فَإِنَّ المَرْءَ مَعَ

مَالِهِ)) (7).

وَعَن ابْنِ عُمَر عَنْهُ: (لا) تَتَّخِذُوا مِنْ وَرَاءِ الرَّوْحَاءِ مَالًا، وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَعْقَابِكُمْ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَلَا تُنْكِحُوا بَنَاتِكُمْ طُلَقَاءَ أَهْل مَكَّةَ)) (8).

وَرَوَى مُسْلِمٍ عَقِبَ قَولِهِ: ((إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ فِيهَا خَيْرًا مِنْهُ)) ((أَلَا إِنَّ المَدِينَةَ كَالْكِيرِ يُخْرِجُ الخَبَثَ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَنْفِى المَدِينَةُ شِرَارَهَا، كَمَا يَنْفِى الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ)) (9) وَيُرْوَى تَنْفِي النَّاسَ، وَيُرْوَى تَنْفِي الرِّجَالَ؛ أَيْ: شِرَارَهُمْ أَوْ حُبْتَهُمْ، وَيُرْوَى حُبْثَ الرِّجَالِ، وَيُرْوَى حُبْتَ

(1) الموطأ، مالك بن أنس، حديث (932).

(2) مسند أحمد، حديث (6067). (3) الموطأ مالك بن أنس، حديث (989). (4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 26.

(5) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (6027). (6) التاريخ الكبير، ابن أبي خيثمة، حديث (1767). (7) السنن الكبرى، البيْهَقِي، حَدِيث (17790).

عن عمر بن الخطاب دون أن يرفعه.

(8) خلاصة الوفا، السَّمهودي، ص 26 - 27، وفيه: لا تتخذوا من وراء الرق (حاملا وهو غلط كما أشار إليه المحقِّقُ، والحديث في كنز العمال،

المتقي الهندي، حَدِيث (46290).

(9) سبق تخريجه، صحيح مسلم، حديث (487).

57