إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

وطسم وجديش بِاليَمَامَةِ (1). وعَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلم: أَنَّ ضَبُعًا زَوِيَتْ وأَوْلَادَهَا فِي حِجَاجِ عَيْنِ رَجُلٍ؛ أَيْ: عَظْمِ العَيْنِ الذِي يَنْبُتُ عَلَيْهِ الحَاجِبُ، وكَانَتْ تَمْضِي أَرْبَعُ مِئَةٍ سَنَةٍ وَمَا يُسْمَعُ بِجَنَازَةٍ.

ولأبي المنْذِرِ الشَّرْقِي (2): سَمِعتُ حَدِيثَ تَأْسِيسِ المدينَةِ مِنْ سُلَيْمَانَ

الغَسِيلِ وبَعْضَهُ مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ عَن أَبِي عُبَيدةَ

بن

عبد

الله

بن عبد الله

بن

حَنْظَلَة

بن يَاسِر، قَالا: بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى العليا

لما حَجَّ حَجَّ مَعَهُ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ، فَأَتَوْا عَلَى المَدِينَةِ في انصِرافِهِم فَرَأَوْا مَوْضِعَها صِفَةَ بَلَدِ نَبِيءٍ يجِدُون وَصْفَهُ فِي التَّوْرَاةِ بِأَنَّه خَاتِمُ النَّبِيئِينَ، فَاسْتَوَرَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُم عَلَى أَنْ يَتَخَلَّفُوا بِهِ، فَنَزَلُوا فِي مَوْضِعِ سوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ تَأَلَّفَ إِلَيْهِم ناسٌ مِنَ العَرَبِ، فَرَجَعوا إِلَى دِينِهِم، فكانوا أَوَّلَ مَنْ سَكَنَ مَوْضِعَ المدينةِ. ويُذْكَر أَنَّ قوما ما مِنَ العَمَالِقَة سَكَنُوا قَبْلَهُم (3).

لَحْدِهِ،

ولابْنِ شَبَّةَ بِسَنَدٍ لا بَأْسَ بِهِ، إِلَّا أَنَّ فيه مَنْ لم يُسَمَّ، عَنْ جَابِرٍ مرفوعًا إِلَيْهِ: [30 ظ] أَقْبَلَ موسى وهارون حاجين، فمرا بالمدينة فخافَا مِن يَهُودَ، فخرَجًا مستَخْفِيَيْنِ، فَنَزَلَا أُحُدًا، فَغَشِيَ هارونَ الموتُ، فَقَامَ مُوسَى فحفَرَ لهُ وَلَحَدَ (4)، ثُمَّ قال: يا أخي إِنَّكَ تموتُ، فَقامَ هارونُ فَدَخَلَ في فقُبِضَ، فَحَنَا عليْهِ موسَى التُّرابَ. وهُوَ دَالٌ على كَوْنِهِم بالمدينةِ زمانَ مُوسَى (5). ووُجِدَ قَبْرٌ بالحمى (6) مَكْتُوبٌ عَلَيهِ: أَنَا رَسولُ رَسُولِ الله سُلَيْمَانَ بنِ دَاوُدَ اللةِ إِلَى أَهْلِ يَثْرِبَ. وفي رواية: رَسولُ رَسولِ اللهِ عِيسَى بنِ مَرْيَمَ العَلَةِ، إِلَى أَهْلِ قَرْيَةٍ عَرِينَةٍ (7). وذكر ابنُ زَبَالَةَ عن مَشْيَحَةٍ مِنْ أَهْلِهَا، قالُوا: كَانَ سَاكِنُها في سالِفِ الزَّمانِ صغل وفالحَ (8)، فغَزَاهُم دَاوُدُ الله وأَخَذَ مِنْهُم مِئَةَ أَلْفِ عَذْرَاءَ، وَسَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِم الدُّودَ فِي أَعْنَاقِهِم فَهَلَكُوا فَقُبُورُهُم هذه التي في السَّهْلِ والْجَبَلِ وهِيَ التِي بَنَاحِيَةِ [الجزف] (9). وبَقِيَت امْرَأَةٌ مِنهُم تُعْرَف بزهرة، وكانت تَسْكُنُ بِهَا، فَاكْتَرَتْ مِن رَجُل، وأرادَتْ الخروج إلَى بَعْضٍ تِلْكَ البِلادِ، فَلَمَّا دَنَتْ لِتَرْكَبَ غَشِيَهَا الدُّودُ،

(1) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 154 - 155.

(2) قال قاسم السامرائي: المعروف أن أبا المنذر لقب هشام بن محمد بن السائب الكلبي، والشرقي: هو الشرقي بن القطامي واسمه أبو المثنى الوليد بن الحصين الكلبي وكان أحد النسابين الرواة للأخبار والأنساب والدواوين وألف في أخبار العشاق، فلعل الجملة كانت: عن أبي المنذر عن الشرقي. وفاء الوفا، السمهودي، 293/ 1.

(3) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 155.

(4) لحد القبرَ يَلْحَدُه لَحْداً وأَلْحَدَه عَمِلَ له لخداً. لسان العرب (لحد).

(5) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 156، وفي تاريخ المدينة المنورة، ابن شبة، 85/ 1.

(6) في خلاصة الوفا: الجماء وهي: جبيل من المدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، سمي بذلك لأنَّ ثمَّ جبلين هي أقصرهما فكأنها جماء، والجماء الشاة لا قرنَ لها. معجم البلدان، الحموي، 158/ 2.

(7) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 156. وفي وفاء الوفا عربية، وقد ذكر قاسم السامرائي تفصيلا في ضبط هذه اللفظة. ينظر: وفاء الوفا، السمهودي، 296/ 1.

(8) في وفاء الوفا: صعل وفالج.

(9) إضافة من خلاصة الوفا.

81