إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

فابْتَنَى أُحيحَةُ الصّحيان أُطْمًا أسْوَدَ عُرْضُهُ قَرِيبٌ مِنْ طُولِهِ، وبنَاهُ أَوَّلًا مِنَ البترة (1) البَيْضَاءِ، يَعْنِي

الحِجَارَةَ البِيضَ فَسَقَطَ.

وابْتَنَى مجذعة وجحجبا أُطْمًا يُقالُ لَهُ: الهُجَيم عندَ المَسْجِدِ الذي صَلَّى فِيهِ النَّبِيءُ. وخَرَجَتْ بنُو مُعاوِيَةَ بنِ مَالِك بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرٍو فَسَكَنوا دَارَهُم التِي وَرَاءَ بَقِيعِ الْغَرْقَد وَلَهُم مَسْجِدُ الإِجَابَةِ ومِنْهُم حَاطِبُ بنُ قَيْس، وفِيهِ كَانَتْ حَرْبُ حَاطِب.

وخَرَجَتْ بنُو السمعية (2) وَهُمْ [بنُو لودان (3) بن عمرو بن عوف فَسَكَنُوا عِنْدَ زقاق ركيح وابْتَنُوا

أُطْمًا يُقالُ لَهُ السَّعدان في الربع حابط (4) هناك ولعلَّهُ يُعْرَفُ بِالرَّبعِي.

ونَزَلَ واقِف والسَّلَم ابْنَا امْرِيُّ القَيْسِ بنِ مَالِك بنِ الأَوْسِ عِنْدَ مَسْجِدِ الفَضِيحِ (5) مِنْ جِهَةِ القِبْلَةِ. ثُمَّ أطمَ (6) وَاقِفٌ، وَهُو الأَكْبَرُ، عينَ السَّلَم، وكان شَرِسًا، فَحَلَفَ لَا يُسَاكِنُهُ، فَنَزَلَ السَّلَمُ علَى بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ، فَلَمْ يَزَلْ وَلَدُهُ فِيهِمْ حَتَّى انْقَرَضُوا سَنَةَ تِسْعِ وتِسْعِينَ ومِئَة، وبَلَغَ عَدَدُهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ

أَلْفَ مُقَاتِلٍ.

وبَنُو وائِلَ بنِ زَيْدَ بنِ قَيْس بن عامِرَ بنِ مُرَّةَ بنِ مَالِك بنِ الأَوْسِ بِدَارِهِم عِندَ مَسْجِدِهِم. وبنُو أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ بِدَارِهِمْ التي يمرُّ بِها سَيْلُ مذينب بَيْنَ بُيُوتِهِم يَسْقِي الأَمْوَالَ، فَهِيَ شَرْقِيَّ العِهْنِ، وزَيْدٌ هَذا أُخُو بَنِي وَائِل. وبَنُو عَطِيَّةَ بنِ زَيْدِ إِخْوَتُهُم أَيْضًا بصفته (7) فَوْقَ بَنِي الحُبلى، وابْتَنوا أُطْمًا يُقالُ: شَاسُ عَلَى يَسَارِكَ في رَحْبَةِ مَسْجِدِ قُبَاء مُسْتَقَبلَ القِبْلَةِ.

ووَائِلُ وأُمَيَّةُ وعَطِيَّةُ بنُو زَيْدٍ هُم الجَعَادِرَة؛ لِأَنَّهُم كَانُوا إِذَا أَجَارُوا جَارًا قَالُوا لَهُ: جَعْدِرٌ حَيْثُ شِئْتَ،

أَيْ: اذهَبْ فَلَا بَأْسَ عَلَيْكَ.

وبَنُو سَعد بن مُرَّة بنِ مَالِك بنِ الْأَوْسِ بنِ رَاتِج (8).

(1) صوابه: البثرة.

(2) في وفاء الوفا: السميعة. وعند ابن حزم السمعية. جمهرة أنساب العرب، ص 332.

(3) صوابه: بنو لوذان. يرسم المؤلّف الألف بعد الواو المتطرفة أحيانا. ينظر: جمهرة أنساب العرب، ابن حزم، ص 332.

(4) صوابه: حائط كما في خلاصة الوفا.

(5) في خلاصة الوفا: الفضيخ. وفي المسالك والممالك: الفضيح.

(6) صوابه: لَطَمَ، كما في خلاصة الوفا.

(7) في خلاصة الوفا: بضفنه، وفي وفا الوفا: بصَفْنَةً، وفيه صفنة كجفنة بإهمال أوَّلِهِ، سُمّيت بذلك لارتفاعها عن السيول فلم تشرب بِشَيْءٍ منها.

353/ 1. ينظر: معجم! البلدان، 414/ 3.

(8) صوابه: براتج، كما في خلاصة الوفا، ولم يذكره في وفاء الوفا. راتج: من آطام المدينة. المغانم المطابة، ص 149.

97