إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

"

وروى ابنُ عَدِي فِي الْكَامِل" وَالدَّارَقُطْنِي فِي غَرَائِبِ مَالِك (1) عنْ نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَر عَنهُ: مَنْ حَجَّ الْبَيْتَ وَلَمْ يَزُرْنِي فَقَدْ جَفَانِي)) (2). ولَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَالِك إِلَّا النُّعْمَانُ بنُ شبُل (3)، وبَعْضُ وَثَقَهُ وبَعْضَ اتَّهَمَهُ، وَالقَاعِدَةُ عِنْدَ قَوْمِنا الأَشْعَرِيَّة أَنَّهُ إِذَا لم تُفَسَّر التُّهْمَةُ وقَدْ وَثَقَ بَعْضٍ، فَالْحُكْمُ بِالتَّوثِيقِ (4). وقَالَ الدَّارَقُطْنِي: تَفَرَّدَ هَذَا الشَّيْخُ بِهِ وهُوَ مُنْكَرٌ ولَعَلَّهُ أَرَادَ عَدَمَ احْتِمَالِ تَفَرُّدِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، لَا

بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَتْنِ الحَدِيثِ. وذَكَرَهُ بَعضُ في الْأَحَادِيثِ الموضُوعَةِ (5)، وهُوَ سَرَفٌ (6). ولِلدَّارَ قُطْنِي فِي الْعِلَل" عن نافع عن ابنِ عُمَر عنه: ((مَنْ) زَارَنِي إِلَى المَدِينَةِ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا)) (7) وقِيلَ: أَخْطَأَ بَعْضُ رُوَّاتِهِ فِي بَعْضُ رُوَّاتِهِ فِي مَثْنِهِ، إِذِ المَعْرُوفُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ((مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ)) الحديث، وفِيهِ نَظَرْ (8).

وذَكَرَ أَبُو دَاود الطَّيَالِسِي بِسَنَدِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ عُمَر عَنْ عُمَر عَنهُ: ((مَنْ زَارَ قَبْرِي أَوْ قَالَ مَنْ زَارَنِي كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا، أَوْ مَنْ مَاتَ فِي أَحَدِ الْحَرَمَيْنِ بَعَثَهُ اللَّهُ مَا فِي الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) () () والرَّجُلُ المُبْهَمُ مِن التَّابِعِينَ، فَالْأَمْرُ فِيهِ قَرِيبٌ (10).

[41] ورَوَى أَبُو جَعْفَرِ الْعُقَيْلِي (11) مِنْ رِوَايَةِ سوار بِسَنَدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الْخَطَّابِ عَنْهُ: ((مَنْ) زَارَنِي مُتَعَمِّدًا كَانَ فِي جِوَارِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ مَاتَ … )) (12) الحَدِيث. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ طَرِيقِ آخَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ آلِ الخَطَّابِ نَحْوُ ذَلِكَ، وَزَادَ عَقِبَهُ: وَمَنْ سَكَنَ المَدِينَةَ وَصَبَرَ عَلَى بَلَاءِهَا

(1) كتاب "غرائب "مالك" للدارقطني مفقود. ينظر: الرسالة المستطرفة، الكتاني، ص 113.

(2) الكامل في الضعفاء، ابن عدي،

14/ 8

(3) النُّعْمَان بن شبل: من أهل الْبَصْرَة يروي عَن أبي عوَانَة وَمَالك. المجروحين من المحدثين، ابن حبان، 413/ 2.

(4) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 90.

(5) المقصود ابن الجوزي في الموضوعات، 217/ 2.

(6) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 90. والصارم المنكي، ص 86.

(7) العلل الواردة في الأحاديث النبوية، الدارقطني، 58/ 7 وفيه: ((شَفيعاً أَوْ شَهِيداً)).

(8) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 90.

(9) مسند الطيالسي، حديث (65). (10) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 90.

(11) محمد بن عمرو بن موسى بن حماد العقيلي، محدث روى عن أبي اسماعيل الترمذي وروى عنه أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن المقري، وتوفي بمكة سنة 322 هـ، من آثاره: الضعفاء ومن نسب إلى الكذب ووضع الحديث ومن غلب على حديثه الوهم، والجرح والتعديل. أعلام النبلاء، الذهبي، 237/ 15، ومعجم المؤلفين، رضا كحالة، 570/ 3. (12) كتاب الضعفاء الكبير، العقيلي 361/ 4، وفيه: ((كَانَ فِي جِوَارِ اللهِ)).

سير

108