إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

أَرْجَحِ الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ (1)، وضَعَفَهُ جَمَاعَةٌ (2).

ورَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي "الْكَبِيرِ" و"الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ بِنْتِ يُونُس امْرَأَةِ اللَّيْثِ، عَنْ لَيْثٍ عَنْ

مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَر عَنْهُ: مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ وَفَاتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي)) (3). وَرَوَى بَعْضُ عن (4) ابْنِ مَنْدَةَ (5) مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ عَنْهُ: مَنْ حَجَّ فَزَارَنِي فِي مَسْجِدِي بَعْدَ وَفَاتِي، كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي)) (6).

ورَوَى ابْنُ الجَوْزِي فِي مُثِيرِ الْعَزْمِ السَّاكِن" عَنْهُ: ((مَنْ حَجَّ فَزَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ زَارَنِي فِي حَيَاتِي وَصَحِبَنِي)) (7). قالَ أَبُو اليُمْن بنُ عَسَاكِر (8): تفرَّدَ بقولِهِ: وَصَحِبَنِي"، الحَسَنُ بنُ الطَّيِّبِ وفِيهِ نَظَرُ، وَهِيَ زِيَادَةٌ مُنْكَرَة (10).

وقَالَ ابْنُ السُّبكي (11): لم يَنْفَرِدْ بهِ، فَقَدْ رَوَاهُ كَذَلِكَ ابنُ عَدِي فِي "كَامِلِهِ" مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ سُفْيَانَ بَدَلَ ابْنِ الطَّيِّبِ (12) بن

وذَلِكَ لَا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ بِمَنْ صَحِبَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهِ حَتَّى يُعَارَضَ بِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَوْ أَنفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ)) (13) الْحَدِيث كَمَا قِيلَ (14).

(1) هو حفص بن أبي داود، إمام القراءات المشهور ت: 171 - 180 هـ. ينظر ترجمته: تاريخ الإسلام الذهبي 602/ 4 وفيه قال أحمد: حنبل: ما به بأس. بن (2) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 89.

(3) المعجم الكبير، الطبراني، حديث (13496) والمعجم الأوسط، الطبراني، حديث (287).

(4) في خلاصة الوفا، والصارم المنكي بعض الحفاظ المعاصرين لابن منده. وبه يتبين الخطأ، فالحديث لم ينقل عن ابن منده، بل نقله بعض ممن عاصر ابن

منده.

:

(5) عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق، أبو القاسم بن منده، حَدَّثَ عَنْ أَبِيْهِ وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بن المرْزُبَانِ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ مَرْدَوَيْه، ت:470 هـ. أعلام النبلاء، الذهبي، 319/ 18.

(6) لم أقف عليه بلفظه في كتب الحديث، ولا في المستخرج لابن منده. خلاصة الوفا، السمهودي، ص 89. الصارم المنكي، السبكي، ص 70. (7) مثير العزم الساكن، ابن الجوزي، حديث (467).

394/ 1

سير

(8) عبد الصمد بن عبد الوهاب الدمشقي الشافعي، نزيل الحرم أديب، محدث، توفّي بالمدينة سنة 686 هـ، من آثاره: جزء في ذكر فضائل الصلاة على الرسول، وفضائل أم المؤمنين خديجة وإتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر. معجم ا الشيوخ، الذهبي،،، ومعجم المؤلفين، 154/ 2. (9) الحَسَنُ بنُ الطَّيِّبِ بنِ حَمْزَةَ أَبُو عَلِيّ الشُّجَاعِيُّ، المحَدِّثُ الرَّحَالُ، أَبُو عَلِيّ الشُّجَاعِيُّ البَلْخِيُّ، نَزِيْلُ بَغْدَادَ ابْن أَخِي الحَافِظ الحَسَنِ بنِ شُجَاع،

حَدَّثَ بِبَغْدَادَ، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لا يُسَاوِي شَيْئاً، لأَنَّه حَدَّثَ بِمَا لَمْ يَسْمَعْ، ت:307 ه. أعلام النبلاء، الذهبي، 260/ 14.

سير

(10) إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر، أبو اليمن ابن عساكر، ص 27. وخلاصة الوفا، السمهودي، ص

89

(11) صوابه: الشبكي، سبق تعريفه.

(12) الكامل في الضعفاء، ابن عدي، 248/ 8.

(13) ورد بلفظ قريب: صحيح البخاري، حديث (3673) وصحيح مسلم، حديث (221).

(14) خلاصة الوفا، السمهودي، ص 90.

107