إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

أن لَا إِلَه إِلَّا اللهُ وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قال الشَّافِعِي: يَعْنِي واللهُ أَعْلَمُ ذِكْرِهُ عِنْدَ الإيمان باللهِ والأَذَانِ، قال: وَيَحْتَمِلُ ذِكْرِهُ عندَ تِلَاوَةِ الكِتَابِ وعِنْدَ العَمَلِ بالطَّاعةِ والوُقوفِ عن المعْصِيَةِ (1).

وقِيلَ رَفَعَهُ بِالنُّبوءَةِ، أَيْ: رَفَعَهُ فَوْقَ كُلِ مَنْ يُذْكَرُ بِهَا، وَعَلَيْهِ يَحْيَى بْنُ آدَمَ (2) (3). وعَنْ أَبِي عَطَاء (4): جَعَلْتُكَ ذِكْرًا مِنْ ذِكْرِي فَمَنْ ذَكَرَنِي ذَكَرَكَ. وعَنْهُ أَيْضًا: جَعَلْتُ تَمَامَ الإِيمَانِ بِذِكْرِكَ مَعِي. ولَعَلَّ العِبَارَةَ مَقْلُوبَةٌ فِيهِمَا لِقَوْلِ جَعْفَر بنِ مُحَمَّد الصَّادِقِ (5): لَا يَذْكُرُكَ أَحَدٌ بِالرِّسالَةِ إِلَّا بالربوبية (6).

ومِنْ تَفْضِيلِهِ: قَرْنُ طَاعَتِهِ بطَاعَةِ اللهِ جَلَّ وعَلَا فِي مِثْلِ قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ

(7)

(8)

(9)

فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ) و

اطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ (10) وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ تُرْضُوهُ (11) (12).

وما قَالَ ذَلِكَ لِرَسُولٍ غَيْرِهِ، وَلَا قَرَنَ ذِكْرَ رَسُولٍ بِذِكْرِه عَلَى [68] اطِرَادٍ، وَلَا خَطِيبٌ وَلَا مَتَشَهَدٌ ولا مُصَلِّيَ إِلَّا

يقُولُ: أشهَدُ أن لا إِلَهَ إِلَّا الله، وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللهِ، وكَذَا لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ إِلَّا بِذَلِكَ، ويُوذَنُ بِاسْمِهِ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ، وَكُتِبَ اسْمُهُ فِي كُلِّ سَمَاءٍ وعَلَى الْعَرْشِ وَفِي الْجَنَّةَ وَأَشْجَارِهَا. رَوَى البَزَّارُ عن ابن عُمَر عنه: عرجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلَّا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ)) (13).

(1) المواهب اللدنية، القَسْطلاني، 133/ 3. وينظر: تفسير الإمام الشافعي، 1447/ 3. (2) يحيى بن آدم بن سليمان الأموي الحافظ أبو زكريا، رؤى عن عيسى بن طهمان وسفيان الثوري، وغيرهما، حدث. يحيى بن معين والنسائي، ت: 203 هـ. سير أعلام النبلاء، الذهبي، 523/ 9.

(3) المواهب اللدنية، القَسْطَلَّاني، 134/ 3.

(4) في المواهب اللدنية: ابن عطاء.

عنه

ابن أبي شيبة وغيره، وثقه

هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن عطاء الآدمي البغدادِي، حدَّثَ عن يوسف بن موسى القطان، وعنه محمد بن علي، ت: 399 هـ. أعلام النبلاء، الذهبي، 255/ 14.

سير

(5) جعفر الصادق بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولد سنة 80 هـ ورأى بعض الصحابة، حدث عن أبيه وعروة بن الزبير، حدث عنه ابنه موسى الكاظم، وأبو حنيفة ت: 184 هـ. (م، س)، 255/ 6.

(6) المواهب اللدنية، القسطلاني، 134/ 3.

(7) سورة النساء: 80.

(8) سورة النساء: 13.

(9) سورة الأنفال: 1.

(10) سورة آل عمران: 32.

(11) سورة التوبة: 62.

(12) المواهب اللدنية، القسطلاني، 134/ 3.

(13) كشف الأستار، الهيثمي، حديث (2482).

187