الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤إنَّ تكوين أطفِيَّش الثقافي الذي ساهم في إثرائه الزمان والمكان، لم يكُنْ لينتج كاتبا محترفا متخصصاً، وإنما كانت الدوافع العلمية تنبئ بمخرج يأخذ من كلّ فنّ بطرف، فكان بحق نقطة التقاء تاريخِيَّة، تجمّعَتْ فيها مختلف العلوم النقلية والعقلية، قد لا يمثل جامعها سوى أداة نقلت من هنا وهناك، فيكون له الفضل في الحفاظ على تراث متناقل عبر العصور، ولا ينفي هذا إضفاء المسحة الابداعية ولو من حيث الشكل، فتنوّع عناوين المؤلّفات واختراعها من غير سابق ينبى عن رغبة صاحبها في تجديد ما خلق
العلوم.
هذه
هذه المؤلّفات المجموعة في مختلف الفنونِ توضح المجال المعرفي الذي برز فيه أطفيَّش، فكثرة مؤلّفاته الفقهيّة والنحوية وتفسيره للقرآن الكريم ثلاث مرّاتٍ تعطيه وصف الفقيه النحوي المفسّر. ولقد شكل التأليف الفقهي عند أطفيش نسبة معتبرة من مؤلّفاته، إذ بلغ عدد العناوين في هذا الفنّ أكثر من 15 عنوانا وقد تنوّع بين الشروح والتراتيب
والحواشي.
41