إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥

العلوم، وتقدِيمُ ما يتزوّد بهِ الطَّالِبُ ويرقى به إلى ما هو أعلى وأعمق، ومِنْ ذلِكَ الحِينِ

اشتغل أطفيَّش بالمدوّنات النحوية تيسيرا لمسائلها للمتلقين.

وكان شرح أطفيش لشواهِدِ الكتب النحوية منهجا آخر لتحقيق نفس الغاية، فشرحَ شواهِدَ الشروح الثلاثة للأجرومية"، وشواهد كتاب "قواعد الإعراب" لابن هشام، وغيرها، ليصل في مرحلة متأخرة إلى شرح القصائِدِ الطَّويلة، واختار منها ما يكونُ قريبا مِن تَوَجُهِهِ العقدي والأخلاقي، فشرح لامية ابن النظر العماني في الولاية والبراءة، وشرح القصيدة المدنية" في كتابه "إجابة الدعوة" المقصود في هذا البحث بالدراسة والتحقيق. وكلا الشرحين من الحجم الكبير، استفاض الشّارِحُ خلالهما في المباحثِ الشرعية التاريخية، لكنّه لم يغفل الجوانب اللغوية والأدبيّة. ولم تحبُ هذهِ الملكة اللغوية لأطفيش في مؤلّفاته الشرعية، وبالخصوص تفاسيره الثلاثة للقرآن الكريم؛ إذْ يلمس فيها إيمانه بأهمية الدراسة اللغوية لتحقيق مقاصد الخطاب الشرعي، وإصابة المعاني التي يرمي إليها. إنّ هذه المكانة وهذه الميزة لهذا المؤلّف، وانتماءه إلى فترةٍ لم تلقَ من العنايةِ والدِّراسةِ النَّصِيبَ اللَّائِقَ بها، مما رغبني في إنجاز أطروحتي مشتغلًا بأثرٍ مِن الآثار التي خلفها هذا الشيخ الجليل، واخترتُ من تلك الآثارِ كتاب إجابة الدعوة لإصابة الدّعوة" وهو شرح لقصيدة مادحة للرسول الله أنجزه مؤلّفه في ثلاثة مجلدات اقتَصَرْتُ على المجلد الأول منها؛ نظرا

،

لضخامة الكتابِ وتوسع مادّته العلمية، فكان عنوان الأطروحة:

???

إجابة الدعوة لإصابة الدعوة

لأمحمد أطفيَّش ت: 1323 هـ

المجلد الأوَّلُ تحقيق ودراسة

ولقد اضطررت؛ لإيضاح المجال العلمي للكتاب إلى إضافة عنوان فرعي يحقق هذه الغاية،

فأصبحت صيغة العنوان على النحو الآتي:

2