الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧بن
وعن جَعْفَر مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ
قَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكَ مِنَ
اَنفُسِكُمْ} (1) لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ وِلَادَةِ الْجَاهِلِيَّة، قالَ: وَقَالَ النَّبِيء: ((خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحِ غَيْرِ
سِفَاح)) (2).
وعَنْ أَنَسٍ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكُ مِّنَ أَنفُسِكُمْ} (3) فَفَتَحَ:
(4)
الفَاءَ وقَالَ: ((أَنَا أَنْفَسُكُم نَسَبًا وصِهْرًا وحَسَبًا، لَيْسَ فِي آبَائِي مِنْ لَدُنْ آدَمَ سِفَاحٌ، كُلُّنَا
نگاخ)) (5).
وعن عائشةَ عَنْهُ الله عَنْ جَبْرِيلَ: ((قَلَبْتُ مشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَرَ بَنِي أَبِ أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ)) (6). وعن أبي هُرَيْرَةَ عَنْهُ: ((بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الذي كنتُ [95] فِيهِ)) (7). قالَ وايْلةُ بنُ الأَسْقَع قَالَ رَسُولُ الله: ((إِنَّ اللهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاصْطَفَى
قُرَيْشًا مِنْ كِنَانَةَ، وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ)) (8). ويُروى اخْتَارَ العَرَبَ مِنْ بَنِي آدَمَ واخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ كنانة، واخْتَارَ قُرَيْشًا مِنْ كنَانَةَ،
واخْتَارَ بَنِي هَاشِم مِنْ قُرَيْشٍ، واخْتَارَ مِنْ بني هاشم عَبْدَ اللهِ، واخْتَارَنِي مِنْ عَبْدِ الله)) (9). وعَن العَبَّاسِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ اللهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرٍ فِرْقَتِهِمْ وَخَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ تَخَيَّرَ القَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِ الْقَبِيلَةِ، ثُمَّ تَخَيَّرَ البُيُوتَ فَجَعَلَنِي فِي خِيْرِ بُيُوتِهِمْ،
فَأَنَا خَيْرُهُمْ نَفْسًا، وخَيْرُهُمْ بَيْتًا أَيْ: خَيْرُهُمْ رُوحًا وَذَاتًا، وخَيْرُهُمْ بَيْتًا)) (10) أَيْ: أَصْلًا. وعن ابن عمر عَنْهُ: إِنَّ اللهَ اخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ بني آدم واختار من بني آدم العرب،
(1) سورة التوبة: 128.
(2) الطبقات الكبرى، ابن سعد، 43/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 87/ 1، (3) سورة التوبة: 128.
(4) في الدر المنثور: ليس في ولا في آبائي.
(5) المواهب اللدنية، القسطلاني، 87/ 1 عن ابن مردويه. وينظر: الدر المنثور، السيوطي، 602/ 7، عن ابن مردويه أيضا. (6) دلائل النبوة، البيهقي، 176/ 1، والمواهب اللدنية، القسطلاني، 87/ 1، عن أبي نعيم، دلائل النبوة، لم أجده فيه.
(7) صحيح البخاري، حديث (3557).
(8) صحيح مسلم، حديث (2276). (9) لم أقف عليه بلفظه. (10) سنن الترمذي، حديث (3607).
256