الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨وهُوَ أَبْيَاتٌ مِنَ الرَّجَزِ الْمَجْزُوءِ، وجَعَلَها بَعْضُ أَهل السَّيَرِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَا أَصْلَ لَهَا (1). إِلَّا
أَنَّهُ ذَكَرَ الْبَيْهَقِى مِنْ حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاق:
أُعِيدُهُ
بالْوَاحِدُ
مِنْ
شَرِ
شكل
حاسد
من
[گل] بر
عَاهِدٌ
عَبْدِ
رَائِد
يَرُودُ
غَيْرَ
رائد
فَإِنَّهُ
عَبْدُ
الْحَمِيدِ
الْمَاجِدٌ
حَتَّى أَرَاهُ قَدْ أَتَى الْمَشَاهِدُ (2)
وعَنْ شدّاد بن أوس أنَّ رَجُلًا مِنْ بني عامِر سَأَلَ رَسُولَ الله الهلال مَا حَقِيقَةُ أَمْرِكَ؟ قَالَ: ((بَدْءُ
بي
شَأْنِي أَنَّي دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى أَخِي عِيسَى، وَأَنِّي كُنْتُ بِكْرَ أَبِي وَأُمِّي، وَأَنَّهَا حَمَلَتْ كَأَثْقَلِ مَا تَحْمِلُ النِّسَاءُ وجَعَلَتْ تَشْتَكِي إِلَى صَوَاحِبَتِهَا ثِقْلَ مَا تَجِدُ، ثُمَّ إِنَّ أُمِّي رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّ الذِي فِي بَطْنِهَا نُورٌ)) (3). وتَقَدَّم عَنْ بَعْضٍ أَنَّهَا حَمَلَتْ بِهِ لَيْلَةَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ، لَيْلَةَ جُمُعَةٍ. وَأَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ أَنَّها لَمْ تَجِدْ ثِقْلاً ويُجْمَعُ بَيْنَهَا وبَيْنَ حَدِيثِ وُجُودِ التَّقْلِ بِأَنْ وَجَدَتْ ثِقْلًا عِنْدَ الْعُلُوقِ بِهِ وَخِفَّةً بَعْدُ إِلَى أَنْ وَضَعَتْهُ، وذَلِكَ خَرُوج [99] عَنِ الْمُعْتَادِ (4).
قالَ ابْنُ عَبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: كَانَ دَلالَةٌ حَمْلِ آمِنَةَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّ كُلَّ دَابَّةٍ كَانَتْ لِقُرَيْشٍ نَطَقَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وقَالَتْ: حُمِلَ بِرَسُولِ اللهِ الله هو ورَبِّ الكَعْبَةِ، وهُوَ إِمَامُ الدُّنْيَا وَسِرَاجُ أَهْلِهَا، وَلَمْ يَبْقَ سَرِيرٌ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا إِلَّا أَصْبَحَ مَنْكُوسًا، ومَرَّت (5) وُحُوشُ الْمَشْرِقِ إِلَى وُحُوشِ الْمَغْرِبِ بِالبِشَارَاتِ، وكَذَلِكَ أَهْلُ الْبِحَارِ يُبَشِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَلَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ شُهُورٍ حَمْلِهِ نِدَاءٌ فِي الْأَرْضِ ونِدَاءٌ فِي السَّمَاءِ: أَنْ أَبْشِرُوا فَقَدْ آنَ لِيَظْهَرَ أبو القاسم الله ميْمُونًا مُبَارَكًا الْحَدِيث. وهُوَ شَدِيدُ الضَّعْفِ (6). وعَنْ غَيْرِهِ: لَمْ يَبْقَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَارٌ إِلَّا أَشْرَقَتْ ولَا مَكَانٌ إِلَّا دَخَلَهُ النُّورُ، وَلَا دَابَّةٌ إِلَّا نَطَقَتْ (7). وعَنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ يحيَى بن عائذ (8) بَقِيَ الله فِي بَطْنِ أُمِّهِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ كَمَلًا لَا تَشْكُو وَجَعًا وَلَا مَعْصًا وَلَا رِيحًا وَلَا مَا يَعْرِضُ لِذَوَاتِ الْحَمْلِ مِنَ النِّسَاءِ، وَكَانَتْ تَقُولُ: واللهِ مَا رَأَيْتُ، أَيْ: عَلِمْتُ،
(1) المواهب اللدنية، القسطلاني، 120/ 1 - 121.
(2) دلائل النبوة، البيهقي، 82/ 1. (3) المواهب اللدنية، القسطلاني، 121/ 1. (4) (م، س)، 121/ 1 بتصرف.
(5) في المواهب اللدنية، وفرَّتْ، وفي دلائل النبوة: فرت.
(6) دلائل النبوة، أبو نعيم، ص 610. (7) المواهب اللدنية، القسطلاني، 122/ 1.
(8) يحيى بن مالك بن عائذ: أَبُو زَكَرِيَّا الأندلسي، سمع أَبَا سهل بن زياد القطَّان، وأملى بجامع قرطبة، مات في شعبان سنة 375 هـ. ينظر: تاريخ
علماء الأندلس ابن الفرضي، 192/ 2، وطبقات الحفاظ، السيوطي، 399/ 1.
267