إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨

ب. الغيرة على التراث الجزائري، وبالخصوص تراث ضفاف "وادي مزاب"، حيث

لم ينل العناية الكافية، بقدر ما ناله غيرُه، سواء التكشيف والفهرسة، أو التحقيق والنشر، وبالنظر إلى الزّخمِ الكبيرِ مِن المخطوطات الذي تحويه المكتبات المختلفة العامة منها والخاصة المنتشرة في أزقة، قصوره، والملحقة بمساجده العتيقة (مكتبة إروان- التلاميذ).

ج البحث في الحلَقَةِ المفقودة التي تربط الماضي بالحاضر، وتجيب عن سبب تخلّف اللُّغة العربية في أوطانها عن غيرها من اللغات، رغم إمكاناتها الكبيرة، وتاريخها

العريق؛ إذْ مِن أهم القضايا الراهنة المتعلقة باللغة العربية قضيَّة تعليمها وتلقيها، والعزوف

الذي نالته في مختلف المستويات التعليمِيّة وكان الشعور بالتحدّيات القائمة والاستجابة المناسبة لها من أهم الأسباب التي قوّت وجودَ اللُّغة العربية، وأسهمت في لزوم المتعلمين لها وسعيهم نحو اتقانها. ثمّ إِنَّ الفارِقَ بينَ منهَجَيْ التَّحصِيل القديم، الذي يرتكز على العالم المتقن، وعلى المتون العلميَّة، وبين المنهج الحدِيثِ، الذي يوكل المهمة إلى خرّيجي أقسام تعليم اللغة العربية وآدابها ولم يبلغوا بعد المستوى الذي يلحقهم بمصاف العلماء كان لهذا التَّوجِيهِ الأَثَرُ الجسِيمُ على هذه الظاهرة واستفحالها.

المتقنين

د. تعلّقي بكتب الشروح، ويقيني بالمتعة العِلْمِيّة التي تكتنفها؛ بفضل جمعها بين فنون مختلفة واختراقها الحجب الفاصلة بين التخصصات، وبالخصوص فنون الشريعة

الإسلامية وعلوم اللغة العربية، وما التفريق بينها إلا من تفريق التوائم، فقد ولدا في رحم واحدة، وسعيا نحو غايةٍ واحدة مع اختلاف في الآليات والأدوات الإجرائية، ومن حيث الإشكالات البحثية التي تنشأ من خطابها الشارح، وعلى رأسها تعدد قراءات المتن الشعري، واختلاف مستوياته. ثمّ إنّها تكون مجالاً يبتُ فيها الشارح آراءه اللُّغوِيَّة (النحوية والصرفية والمعجمية والبلاغيَّة وخاصة إذا كان المتنُ المشروح لم يسبق التطرق إليه.

5