الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩هـ. أهميّة كتاب "إجابة الدعوة" التاريخِيّة؛ إذْ هو شاهِدٌ على فترة لم يعرف تراثها على الصُّورة التي كانَ عليها حتَّى أطلقت عليها الأحكام العامة، التي لم تبنَ على أسس علمية، تعتمد الوصف الصحيح والاستقراء، لتخرج نتائج أقرب ما تكون إلى الواقع (1)، واصطباغ الكتاب نفسه بصبغة الشروح الموسوعية. و الاشتغال بتحقيق كتاب "الروض الأنف" في شرح سيرة ابن هشام للإمام السهيلي (ت: 581 هـ) خلال مشروع التخرج لنيل شهادة الماستر في الدراسات العربية سنة 2012 م، وقد اشتركت في إنجازه مع مجموعة من الطلبة من الفوج نفسه. ويتقاطع الكتاب في كثير من مفاصله مع كتاب "إجابة الدعوة"، كما أنه يعد من مصادره التي استقى منها مجموعةً من النُّصوص والآراء.
ز. انتماء الكتابِ إلى فترةٍ طالما وُسِمت بالضعف والتقليد والاشتغال بالحواشي والشروح، دون السعي نحو الإضافة العلميَّة، والتمحيص والتدقيق. وقد تبين من تحقيق الكتاب عكس ذلِكَ؛ إذْ كان محاولةً في مسايرة المتعلّمين في التلقي، بدءا باختيار القصيدة اللُّغة
الملائمة لمداركهم، ومسايرتهم في التحليل باتباع منهج متدرج متكامل شامل لعلوم
حسب الحاجة.
رابعا: الدراسات السابقة
لقَدْ أغرت مسيرة أطفِيَّش العلميّة وغزارة تراثه وتشعبه وانتشاره في الآفاق الباحثين بالعناية بهِ، فقامَتْ مجموعةٌ مِن الدّراسات الأكاديمية بالكشف عن تراثه في عن تراثه في المجالات العِلْمِيّة التي ألّفَ فيها، وبالخصوص التفسِيرُ والنحو والصرف والبلاغة، وقد تجاوزت أكثر
(1) أحصى الباحث قطاوي لخضر في أطروحته للدكتوراه أكثر من سبعة عشر مؤلّفا يعنى بقضايا الصرف في الفترة 1830–1962 م بالجزائر، بين كتاب مخطوط، ودراسة تعنى بهذا المجال من علوم اللغة، ينظر: المدونات الصرفية بالجزائر من 1830 إلى 1962 - دراسة تحليلية، قدور قطاوي لخضر، ص 56. ومثل هذه الدّراسات تقدّمُ إحصاء يعين على ضبط ببليوغرافيا علوم اللغة الخاصة بمنطقة معينة. ولم أقف على دراسة تعنى بالشروح الشعرية أو شروح قصائد المديح النبوي.
6