إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

وابْنُ قَانِعَ ورَوَاهُ عَن ابْنِ الْحَمْرَاءِ الطَّبَرَانِي. وَرَوَاهُ عَنْ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيِّ ابْنُ مَردويه والطبراني. ورواه عَنْ عَبدِ الرَّحْمَنِ بنِ قرط سعِيدُ بنُ مَنْصور. ورَوَاهُ ابْنُ دِحْيَةَ عن أبِي بَكْرِ الصِّدِّيق وعبْد الرَّحْمَن بن عبَّاس وأَبِي سَلَمَةَ، وذكَرَهُ أَبُو حَفْص النَّسفِي عنِ العبَّاسِ وعَثْمَانَ بنِ عَفَّان، وأَبِي الدَّردَاءِ وأبي سلمى وأُمّ كلثوم بنتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وبلال بن حمامة) وبلال بن سَعْد وابْنِ الزُّبَيْرِ وَابْنِ أَبِي أَوْفَى وَأُسَامَةَ [211] بن زَيْدٍ. فَهُؤَلَاءِ خَمْسَةٌ وأَرْبَعُونَ صَحَابِيًّا رَوَوا الْقِصَّةَ (2) واتَّفَقَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا وَالْأَشَاعِرَةُ وَسَائِرُ الأُمَّةِ ما بَيْنَ رَاوِيها مُخْتَصَرَة ورَاوِيهَا مُطَوَّلَةً إِلَّا أَنَّهُمْ اختَلَفُوا أَفِي الْمَنَامِ، وَعَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَوْ فِي اليَقَظَةِ وعلَيْهِ الباقُونَ، وَبِهِ أَقُولُ لِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ والأَدِلَّة النَّقْلِيَّة.

روى قَتَادَةُ عَنْ أَنَس بنِ مَالِك عَنْ مَالِكَ بنِ صَعْصَعَةَ: أَنَّ نَبِيءَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْحِجْرِ، ويَقُولُ في الحطيم وهُوَ الْأَكْثَرُ، مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِي آتٍ يَعْنِي جِبْرِيلَ، فَقَذَّ، أَيْ: شَقَّ، كمَا رُوِيَ بِهِ أَيْضًا، مَا بَيْنَ هَذِهِ وَهَذهِ، مِنْ تُغْرَةٍ نَحْرِهِ إِلى عنتِه، فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي، ثمَّ أُتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ إِيمَانًا، فَعَسلَ [قلْبِي] ثُمَّ حُشِيَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثمَّ أُتِيت بِدَابَّةٍ، دُونَ البَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الْجَارُودُ: هُوَ الْبُرَاقُ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قالَ: نَعَمْ، يَضَعُ خَطْوَهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهِ، فَحْمِلْتُ عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ بِي جِبْرِيلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، قيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل، قَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّد قِيلَ: وقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَفَتَحَ فَلَمَّا خَلَصْتُ إِذَا فِيهَا، آدمُ، قَالَ: هَذَا أَبُوكَ فَسَلّمْ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، ثُمَّ قَالَ: مَرْحَبًا بِالابْنِ الصَّالِحِ، ثُمَّ صَعَدَ إِلَى السَّماءِ الثَّانِيَة، فَاسْتَفتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيل، قال: ومَنْ مَعَكَ؟ قال: مُحَمَّد قِيلَ: وقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ فَفَتَحَ، فَلَمَّا خلَصْتُ إِذَا يَحْيَى، وعِيسَى ابْنَا الْخَالَةِ، قَالَ: هَذَا يَحْيِي وعيسَى فَسَلّمْ عَلَيْهِمَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا فَرَدَّا ثُمَّ قالا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ والنَّبِيءِ الصَّالح. ثُمَّ صَعِدَ بِي إِلَى السَّماءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قال: جِبْرِيلُ قِيلَ: ومَنْ مَعَكَ؟ قالَ: مُحَمَّد قِيلَ: وقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ قالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ، فَنِعْمَ

بي

(1) في الأصل: حماضة.

(2) شرح المواهب، الزرقاني، 27/ 8.

(3) في شرح المواهب وصحيح البخاري: شعرته. (4) إضافة من شرح المواهب وصحيح البخاري.

562