إجابة الدعوة لإصابة الدعوة؛ شرح القصيدة المدنية في مدح مهدي الأمة لأمحمد أطفيش عبد الوهاب بن باحمد بن بيوب بافلح

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

وزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيد عِنْدَ ابْنِ جَرِير وابن أبي حاتم وابْنِ مَرْدُويَه وَالْبَيْهَقِي فِي هَارُونَ: ((وَنِصْفُ لِحْيَتِهِ أَبْيَض، ونِصْفُهَا أَسْوَد تَكَادُ تَضْرِبُ إِلَى سُرَّتِهِ مِنْ طُولِها)).

وفي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ جَرِير والْبَيْهَقِيّ وغَيْرِهِمَا: ((وحَوْلَهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُوَ

يَقُصُّ عَلَيْهِمْ)).

وذَكَرَ الْبُخَارِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ومُسْلِم [213 ظ] عَن ابْنِ عَبَّاس فِي مُوسَى: ((أَنَّهُ رَجُلٌ آدَم طوالٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ أزد شنوءة)) (3).

وفي حَدِيثِ أَبِي سَعِيد كثِيرُ الشَّعْرِ، لَوْ كَانَ عَلَيْهِ قَمِيصَانِ لَنَفْدِهُمَا شَعْرُهُ)).

وسَمَّى مُوسَى ال رسُولَ الله الله غلاما؛ لأنَّه صَغِيرُ السِّنِّ بالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ، وبُكَاءُهُ لِزِيَادَةِ أُمَّةِ رَسُولِ الله له الدَّاخِلِينَ الجنَّةَ عَلَى أُمَّتِهِ هُوَ، أَعْنِى مُوسَى، الدَّاخِلِينَ الْجَنَّةَ بُكَاءِ عَلَى قَوْمِهِ، لَا حَسَد

حَاشَاهُ.

وزَادَ فِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوب عِنْدَ أَبِي حَاتِم وابْنِ حِبَّانَ وابْنِ مَرْدُويَه وأَحْمَد فِي إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ((مُرْ أُمَّتَكَ فَلْيُكثِرُوا مِنْ غِرَاسِ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ تُرْبَتَهَا طَيِّبَةٌ، وأَرْضَهَا واسِعَةٌ، فَقَالَ لَهُ: وَمَا غِرَاسُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّة إِلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ).

وأَخْرَجَ التَّرْمِذِي وَقَالَ: حَسَنُ والطَّبَرَانِي عَن ابْنِ مَسْعُود رَفَعَهُ: ((إِنَّ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَقْرِكْ أُمَّتَكَ السَّلَامَ وَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الْجَنَّةَ طَيِّبَةُ التَّرْبَةِ عَذْبَةُ الْمَاءِ، وَأَنَّ غِرَاسَهَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ)) () ورَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَشْبَهُ وَلَدِ إِبْرَاهِيمَ الله به

وقَوْلُهُ: ((رُفِعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى)) رُفِعْتُ أَنَا بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعَولِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وضَمِّ التَّاءِ، أَوْ رُفِعَتْ بالبِنَاءِ لِلْمَفعول وفَتْحِ الْعَيْنِ وإِسْكانِ التَّاءِ، فَيَكُونُ "إِلَيَّ" بيَاءِ الْمُتَكَلِّمِ، و"سِدْرَةُ" بِالرَّفْعِ أَيْ

(1) دلائل النبوة، البيهقي، 393/ 2. (2) شرح المواهب، الزرقاني، 34/ 8.

(3) صحيح البخاري، حديث (3239)، وصحيح مسلم، حديث (266).

(4) مسند أحمد، حديث (23552).

(5) سنن الترمذي، حديث (3462).

569