العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١٩

المبحث الأول: المصدرية اللغوية والمصدرية العلمية المعتمدة

الجانب» (1). وهنا يبرز اعتزاز الشيخ بالجانب اللغوي في تفسير مصطلحات

العقيدة كالذات وغيرها تجنبا للمنزلقات الفكرية فيما تعلق منها بالله تعالى. ومن المفيد أن نعلق على ما ذكره الشيخ الخليلي بعد استعراضه أقوال العلماء الكثيرة في تعريف ذات الله تعالى، حيث قال: «وأنت ترى كيف تزاحمت أقوال العلماء في هذه المسألة، حتى تصاكت أقدامها» (3)، وهذا يفرض

11

مع تعلقه

علينا ضرورة إجراء مراجعة جادة لما ترتب عن هذا المصطلح، إذ لم يكف أن يكون مصطلح "ذات الله تعالى وصفاته تعالى مما وقع خلاف في تفسيره، مع بأمر عظيم ولا أعظم منه وهو الله تعالى الذي أحسن تعريف نفسه بما لا يحتاج إلى بشر أن يعرفوه به نجد الناس مع ذلك يتصاكون ويتراشقون فيما بينهم، ويعلقون على بعضهم تهما وأحكاما حينما يتحدثون عن هذه المصطلحات وعن العلاقة بينها، في حين أنها كلها على الأقل في نظرنا - اجتهادات يحق لمن اعتد بها أن يوظفها، ويحق لمن رفضها أن يتركها، لكن أن يتحول النقاش حولها إلى فصل الناس ذات اليمين وذات الشمال في أمر هو من اجتهادهم؛ إنتاجا أو حكما، أن ينبغي يستمر بين المسلمين، وعلينا أن نوضح أن هذه جهود بشرية لا ترتقي مطلقا مهما تعالت وتجمعت أن تصبح حقيقةً يقينية.

فهذا مما لا

1) المصدر: 2/ 93.

2) انظر ذلك في المصدر: 2/ 88 وسيأتي ذكرها في المطلب الثالث

من المبحث الثاني تحت عنصر:

المحقق سعيد الخليلي.

3) المصدر: 2/ 97.