العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٢٧

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

المطلب الأول: منهج الإباضية في عرض العقيدة

نحاول أن نرصد ملامح منهج الإباضية في عرض القضايا العقدية، من

خلال القواعد التي وضحها الشيخ الخليلي في الاستدلال العقدي، وفي التعامل مع

مصادر التشريع.

1 - الاعتزاز بالقرآن الكريم

يقر الشيخ الخليلي أن الإباضية يعوّلون كثيرا في دراسة القضايا العقدية على الصدع بما ورد في القرآن الكريم، لأنه يضمن توحيد شتات الأمة ورتق فتقها، واستشهد بنظمين لعالمين إباضيين هما: السالمي (جوهر النظام)، وأبو مسلم الرواحي (ديوانه) يؤكدان الاعتزاز بنص القرآن (1)، ودعا الشيخ أيضا إلى رد

مع

متشابهات القرآن إلى المحكمات منه ليتبين معناها ولتستوثق دلالتها منسجمة دلائل أم الكتاب (2)، معتقدا أن البعد عن القرآن يؤدي بالأمة إلى الاختلاف

والتفرق والتنازع والتشتت (3). وأن اللسان العربي هو المعيار في فهم مقاصد القرآن. وفي الحقيقة لا يخلو مبحث من المباحث الواردة في الكتاب من الاعتماد على هذه القاعدة الذهبية، والتي ينادي بها جميع المسلمين دون استثناء، لأنه المصدر الشرعي الوحيد الذي لا يُشك في ثبوت شيء منه، ولأن الله تعالى تولى حفظه بنفسه، إلا أننا نجد علماء المسلمين يختلفون في درجة تطبيق القاعدة،

1) المصدر: 1/ 24.

2 المصدر: 5/ 45.

3) المصدر: 1/ 19.