العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٢٨

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

وبخاصة حينما يكونون إزاء حديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفس موضوع

الآية.

2 - عرض الحديث على القرآن الكريم

بعد اتفاق المسلمين على القضية السابقة نجدهم مختلفين كلية في التعامل مع الأحاديث الواردة عن رسول الله الله، وبخاصة المختلف في مدلولاتها، أو المختلف في تفسيرها مع آيات القرآن الكريم، وهذا - في نظرنا هو مربط الفرس في الاختلاف المذهبي بين المسلمين بمختلف مذاهبهم.

أما الشيخ فيعتمد في قضية ترك العمل بمرويات الحديث عند مخالفتها لصريح القرآن على تطبيق قاعدة المحدثين التي ترى أن مخالفة الراوي لمن هو أثق منه منه دليل على ضعف ذلك الحديث، سواء على حمل زيادة الراوي المقبول أن ألفاظه تضيف في المعنى خلاف ما أورده من هو أوثق منه (1)، أو على أن ما ورد في الحديث يخالف ما ورد في النص المتواتر أو القطعي؛ إما بنفس تلك الألفاظ أو بألفاظ مغايرة (2). فيكون من باب أولى عند الشيخ الخليلي تطبيق هذه القاعدة عند مخالفة

1) تعريف الشذوذ: مخالفة المقبول لمن هو أوثق البيقونية (المكتبة الشاملة).

منه

انظر: أم الليث: الأسئلة السنية على المنظومة

2) وإلى قريب من هذا ذهب حمزة المليباري في كتابه عُلوم الحديث في ضوء تطبيقات المحدثين النقاد، فقال: "من الجدير بالذكر أن المخالفة التي تؤخذ في مفهوم الشاذ ينبغي أن تكون في أوسع معانيها، لتشمل ما يلي: مخالفة الحديث لما رواه الناس من الأحاديث، ومخالفته للواقع العملي، ومخالفته للواقع التاريخي، ولا ينبغي حصرها بين ثقة وأوثق". (المكتبة الشاملة).

31