العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٣١

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

الكثير من الغموض والمتناقضات التي نعاني منها حاليا وإلا فإن كل واحد من علماء المسلمين سيبقى يغرد خارج سرب أخيه، ولن يحصل أي اتفاق بينهم، بل سيزداد الأمر تعقيدا وشقاقا واتهاما ثم صراعا ونزاعا، وهو الحاصل حاليا لأبناء أمة محمد وللأسف، ونسأل الله السلامة لما يستقبلنا من الأيام.

وإزاء القاعدة السابقة أرشد الشيخ إلى عدم التعويل على روايات الآحاد

لوحدها، ونبه إلى وضعها في مرتبة الاستئناس بعد تتبع ما ورد في النصوص القطعية الثبوت (1)، ودعا المسلمين إلى عدم قبول روايات الأحاديث الضعيفة لأجل أنها توافق ما يتصوره المرء ويعتقده دينا (2)، وأقر بضرورة تفعيل معايير نقد السنة النبوية؛ سندا ومتنا (3)، ومتنا (3)، مع الأخذ بالمتواتر من حديث الرسول.

3 - الاعتماد على العقل:

تحدث الشيخ الخليلي كثيرا عن قيمة العقل، لأنه جوهرة حياة الإنسان، وسر وجوده، ومناط تكليفه، وإليه يرجع تفاوت الناس في فهم النصوص، ولأنه بمقدار استغلالهم لبصيرة العقل التي أودعها الله فيهم، يتحدد منهج تعاملهم مع القضايا المختلف حولها وبتحلّيهم بالتوازن والوسطية في الطرح بين نصوص الوحي والعقل المرتب لمعاني تلك النصوص، يرسمون منهجهم في الاستدلال، ويحللون الأدلة الشرعية تحليلا موضوعيا بعيدا عن التحيز والانتصار للذات (4).

1) المصدر: 1/ 38.

2 المصدر: 1/ 24.

3) المصدر: 1/ 18.

(4) انظر المصدر: 1/ 13 - 16.