العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٣٣

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

المطلب الثاني: المصدرية الإباضية المشرقية والمغربية

أثناء معالجة بعض القضايا العقدية ودراسة بعض الأحكام التبعية، يحدث خلاف بين العلماء حول موقفهم من البحث المطروح، وهو ما حدث في بعض الأحيان بين علماء الإباضية الذين يعيشون في عمان وزنجبار، والعلماء الذين يعيشون في دول المغرب الإسلامي (الجزائر وتونس ولبيبا)، إذ يصطلح على الطرف الأول: المشارقة، والثاني المغاربة، وسنعرض القضايا التي أوضحها الشيخ الخليلي بين الطرفين في سفره الجليل، بعدها جزءا من بحثنا في تقصي المصدرية المعتمدة، ثم نحلل الخلاف الوارد بينهما.

1 - نقض جملة التوحيد:

جملة التوحيد مصطلح خاص بالإباضية، ويعنون به: «كلمة الإخلاص، وجملة الشهادة وهي: شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وأنَّ ما جاء به حق من عند الله». واختصَّ الإباضيَّة بالتعبير عن هذه الكلمات الثلاث بالجملة؛ لأنها العبارة التي يتلفظ بها عند الدخول في الإسلام، ولشمولها كليات الإيمان السيّ، وهي أول ما يجب على المكلف معرفته؛ من جاء بالجملة كاملة، وصدق بالعمل، كمل توحيده، ومن أنكرها، أو أنكر أي جزء منها نقض توحيده، وأشرك» (1).

وتولد من هذه القضية خلاف حول حكم من لم يقر بشرك من نقض جملة التوحيد، وبعبارة أخرى هل يعد المؤمن مشركا في حالة عدم إقراره بشرك من نقض

1) مجموعة من الباحثين: معجم مصطلحات الإباضية: ص 1/ 203 وزارة الأوقاف والشؤون الدينية: سلطنة عمان، 2008).