العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٣٤العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
عرى الشهادتين، أم لا؟
فنجد الإباضية المغاربة يحكمون بشرك من شك في شرك من نقض الجملة
،
(شرح مقدمة التوحيد للشماخي واطفيش بينما المشارقة لم يحكموا بشرك هذا المؤمن، وإنما وصفوه بأنه كافر كفر نعمة، أي فاسق ومنافق (المشارق: السالمي)، واحتمل الشيخ السالمي أن المغاربة قد يقصدون من إطلاق الشرك في هذا الموضع معنى الشرك" الجزئي" وليس الشرك الكلي، لأن هذا المؤمن مقر بالجملة وعامل بمقتضاها، وإنما أخطأ في حكمه على من نقضها، وهذا بطبيعة الحال بمنظار المشارقة لا يخرجه من الإسلام ولا يدخله في الشرك.
وهو توجيه سديد من الشيخ السالمي، وتبناه الشيخ الخليلي الراغب في جمع الشمل ولمه بين المسلمين بما استطاع إلى ذلك سبيلا، وندعو الله أن يفتح قلوب
المسلمين لما فتح له قلب الشيخ الخليلي ومن على شاكلته.
2 - زيادة الإيمان ونقصانه:
الإيمان بالمفهوم اللغوي يعني التصديق، وبالمفهوم الشرعي هو تصديق مقيد (1) وهو تصديق بحقائق غيبية يتوقف عليه استقامة السلوك (2)، ويعرفه الشيخ، بأنه: «الاعتقاد الحق والقول الصدق، وتصديقهما بالأعمال الصالحة والأخلاق ويقول عنه أيضا: «تضافرت الروايات عن النبي دالة على أن
المرضية» (3)
1) المصدر: 1/ 48.
(2) المصدر: 1/ 153.
3) المصدر: 1/ 49.
37