العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٤٧

المبحث الثاني: المصدرية الإباضية المعتمدة

ذلك أسلم في الدنيا وفي العقبى.

ولو لاحت بوادر من هذا لكنت أسرع إلى ختم الأفواه، حتى لا تَفُوه بشيء يتعلق بهذا الأمر، وإلى تحطيم الأقلام حتى لا تسطّر فيه قليلا ولا كثيرا، ولله عاقبة الأمور» (1).

دعوة صادقة .. وبلاغ مبين وفق آليات منهجية دقيقة لتوحيد الصف وفض النزاع والشنآن بين المسلمين وهو ما تحتاجه أمتنا المعاصرة فعليا، فيكون لنا علماء ربانيون، وباحثون جادون يبحثون بكل ما أوتوا من قوة وفطانة للبحث العميق عن منافذ تزيل السباب والشتم والقذف بالألقاب وإيجاد مخارج علمية مؤسسة عقديا للقول بظنية المسائل المتعلقة بدارسة الإلهيات وفق منظار عالم الشهادة؛ الذات والصفات والتسامح في الخطأ أو الصواب في النتائج العقدية التي لم تنطلق من نصوص بينة وصريحة لفظا ومعنى والصدع بصوت جهوري يملأ الآفاق ويدويها بأن مثل هذه القضايا تقع في دائرة الاجتهاد الإنساني الظني القاصر عن إدراك عالم الغيب القطعي الكامل (2).

1) المصدر: 85/ 2.

(2

ومن

منطلق إيماني العميق بظنية أغلب المختلف حوله بين المسلمين ولاسيما الصفات، وتجسيدا

معي

لفكرة التسامح فعليا وواقعيا بعيدا عن كل مهاترات الناس وتشدقاتهم، فإني أقر بالدعوة إلى هذه القيم يختلف الإيمانية السمحة ولو مع وجود من في التحليل، ويناقضني القول في الاستنتاج، ويصر على رأيه وينافح به على أنه الدين الصحيح، والقول المرجعي الوحيد الذي لا يقبل النقاش، وإني أدعو الله أن يوطن نفسي على كظم الغيظ، وعلى عدم إصدار أحكام التبديع والتضليل والتفسيق والتكفير لخصمي، وإن فعل ومد يده بالسوء واللائمة فإني لا أبسط يدي بالفحش والكلام البذيء، لأن الله إنما يتقبل من المتقين، ولا يقبل أن يُقدَّس بتدنيس خلقه المقرين بعظمته وآلائه في الكون، ولا يقبل أن يُكبر بالاستكبار على عباده المؤمنين.