العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٦٠

العقدية

المبحث الثالث: المصدرية السلفية المعتمدة

المبحث الثالث: المصدرية السلفية (1) المعتمدة

المطلب الأول: التوافق بين المدرسة الإباضية والسلفية في بعض القضايا

1 - معاني ذات الله تعالى:

رفض ابن القيم تفسير لفظة ذات الله بمعنى نفسه وحقيقته المقدسة من خلال التحليل اللغوي وتفكيك أصل الكلمة (2)، لأنه يقر أن المعنى السابق (تعني نفسه وحقيقته المقدسة) (3) غير مسموع في العربية، ولأنه لا يقال: احذر ذات الله، بل لا بد من إضافة حرف الجر "في"، فيكون هذا من باب ما قاله تعالى في جنبه: يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطْتُ في جنب الله)، (سورة الزمر: (56)، أي: ما فرطت في ذات

الله تعالى.

ثم بين الشيخ الخليلي أن قطب الأئمة (شرح عقيدة التوحيد) نحا منحى ابن

1) مصطلح معاصر، ارتضاه أصحابه الذين يعتمدون أقوال ابن تيمية وابن القيم، وكثير من المحدثين، ويعتقدون أن مذهبهم له جذور إلى عهد الأوائل وأن مواقفهم تعود كلها إلى السلف. ولقد اخترت تسميتهم بالسلفية من باب أنهم يرتضونها. وإن كنت أعتقد أن لكل مذهب علماءه الأوائل الذين يسمون عندهم السلف، وأن كلهم يدعي الانتساب إلى التابعين والصحابة ورسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الصدد أدعو المسلمين إلى قبول تسميات بعضهم حسبما يرتضيه كل طرف لنفسه، فالإباضية مثلا يسمون أنفسهم بأهل الحق والاستقامة فهذا حقهم وتسميتهم لا يصح المجادلة فيها، وقس على ذلك باقي تسميات الناس. وفي المقابل ينبغي التخلي عن التسميات الدنيئة، مثل: الروافض، والخوارج،

والحشوية واستبدالها بـ الشيعة، والمحكمة، والسلفية.

2 المصدر: 2/ 86، 93، 97.

(3) أورد هذا المعنى الشيخ السالمي من الإباضية، وبعض المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم.

72