العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ٦١

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

القيم واعترض على تفسير ذات الله بنفسه (1)، وهذا يوضح توافق علمين من مذهبين مختلفين حول قضية جوهرية في العقيدة وهي تعريف ذات الله تعالى، واختلاف آخرين من نفس المذهب على هذه القضية، مما ينبئ أن الأمر لا يعدو أن يكون اجتهادا شخصيا لكل عالم حسب ما توصل إليه علمه، ويظهر أن القضية ليست من الأصول التي يفترق عليها، وأن قضية الذات وما يتعلق بها (تعريفها، وعلاقة الصفات (بالذات مما يجوز فيه الخلاف، ولا يضر بالمعتقد، ولا يستدعي الفراق لأجلها، وهذا ما نلمسه جليا في كلام الشيخ حينما قال: «ومهما كان من صواب وجهة نظر ابن القيم وقطب الأئمة فيما ذهبا إليه من منع

إطلاق كلمة ذات الله بمعنى حقيقته المقدسة، فإن الجمهور لم يروا مانعا من

ك» (2).

ذلك»

2 - الاسم والمسمى: تعد

قضية أسماء الله الحسنى من أقل القضايا اختلافا بين علماء المسلمين،

نظرا لصريح الأدلة الواردة فيها، مثل قوله تعالى: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ، (سورة الأعراف (180)، ونظرا لاهتمام العلماء بأثر معاني أسماء الله الحسنى في نفس الإنسان، وانشغالهم بالتسبيح بها (3)، فكانت كتاباتهم تتسم بالتقارب

1) المصدر: 2/ 92.

2 المصدر: 2/ 93.

3) أفرد الشيخ الجزء السابع للحديث عن أسماء الله الحسنى، التي يبلغ عددها ستة وسبعين اسما (والشيخ

ذكر أنها 74، انظر: المصدر: (9/ 7)، ثم تحدث عن الأسماء التي يجوز أن تقال في حقه وما لا يجوز.

73