العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٩المبحث الأول: المصدرية اللغوية والمصدرية العلمية المعتمدة
المبحث الأول: المصدرية اللغوية والمصدرية العلمية المعتمدة
المطلب الأول: المصدرية اللغوية:
نادى الشيخ بضرورة الرجوع إلى اللسان العربي عبر شواهده الأصلية الثابتة لضمان سلامة التعامل مع المصادر التشريعية وبالأخص القرآن الكريم الذي أنزله
(1)
الله تعالى بلسان عربي مبين، فقال الشيخ في ذلك: «أجعل العربية بشواهدها ونقولها هي المعيار في فهم مقاصد القرآن»)، واعتمد الشيخ هذه القاعدة الذهبية الصافية لدراسة مجمل القضايا العقدية المطروحة في كتابه، وعليها عاتب بعض العلماء المشهورين لاستغنائهم عن هذه القاعدة الأساسية في بعض الأحيان، أو في أخذهم بمفاهيم غير متفق عليها بين أساطين اللغة، مما وَلَّد خلافا عقديا بين المسلمين، كانوا في غنى عنه حسبما يطرحه الشيخ، وسنعرض النماذج التي تؤكد
ذلك:
1 مفهوم الإيمان بالله تعالى:
اعتمد الشيخ على مصادر اللغة في إثبات معنى التصديق للإيمان، كالعين
(2)
للخليل، وتهذيب اللغة للأزهري، واللسان لابن منظور، وعلى وفق تعريفهم تم
تحديد المعنى الاصطلاحي للإيمان مع العناية بأثره على الواقع، فكان تعريف الإيمان بأنه: التصديق بالحقائق الغيبية وتجسيدها في السلوك.
أو بأنه الاعتقاد الحق، والقول الصدق مع التصديق بالأعمال الصالحة
1) المصدر: 1/ 40.
2 المصدر: 1/ 47، 86.