العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح: دراسة تطبيقية من خلال كتاب برهان الحق للشيخ الخليلي مصطفى بن محمد بن صالح ابن ادريسو

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

الجزء ١ · صفحة ١٠

العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح

والأخلاق المرضية.

أو أنه الاستقامة والمحاسبة والتوبة.

واستعان الشيخ في هذه التحديدات أيضا بالآيات القرآنية في الموضوع، وبالروايات الحديثية التي تدرج الأعمال الصالحة ضمن حقيقة الإيمان، ليخلص في الأخير إلى أن «الإيمان يندرج في مدلوله كل عمل صالح، وخلق كريم .. وإن كان أصله اللغوي بمعنى التصديق .. التصديق المؤثر في حياة المؤمن الخلقية والعملية .. أما عندما يقترن ذكر الإيمان بالعمل الصالح، فإن اقترانهما قرينة قصد الاعتقاد بالإيمان» (1).

ثم بين وفق هذا التحليل أن الإيمان إيمانان: التصديق بالحقائق الغيبية، أخذا القيامة، وإنما

يوم

بالمعنى اللغوي وهذا الفهم اللغوي لا ينقذ صاحبه من الهلكة يقي صاحبه من إطلاق حكم أهل الشرك عليه والثاني هو الإيمان الحي الذي يتجسد في عمل المؤمن وأخلاقه (2).

فالشيخ يرى ضرورة الاعتماد في تعريف الإيمان على المعنى اللغوي، نظرا لعزة اللسان العربي لديه، لكن دون نفي العمل عن الإيمان، لأن الإيمان عنده يتنافي مع ما يصدر من الإنسان من قبائح الأعمال، بدليل قوله تعالى: لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ (سورة المجادلة: 22)، وبدليل أن

1) المصدر: 1/ 90.

2 المصدر: 1/ 94. اعتمد ابن تيمية هذا التقسيم كذلك، حيث فرق بين من أن يذكر الإيمان وحده من غير أن يعطف عليه العمل الصالح أو الإسلام، فيحمل في هذه الحالة على موافقة الحق .. وبين أن يذكر معطوفا عليه العمل الصالح فيحمل على معناه اللغوي وهو التصديق. (الفتاوى).

9