العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٩٠الخاتمة
عند تحليلنا للمصادر المعتمدة في كتاب "برهان الحق"، تجلت لنا إرادة الشيخ الخليلي حفظه الله تعالى في انتقاء المصادر الأصلية لكل طائفة من طوائف المسلمين وبرزت لنا قوته العلمية الفائقة في تتبع مئات الجزئيات المثارة في العقيدة الإسلامية قديما وحديثا، ومناقشتها بكل تأن وروية ثم الصدع بالحكم لها أو عليها بكل شجاعة علمية وثقة بالنفس، كما تحسسنا أثناء استمتاعنا بالأسلوب السلس والبين في تحليل الشيخ للقضايا العلمية الدقيقة أثر المدد الإلهي الذي أغدقه الله
على عبده الأواب ولمسنا أثر معيته تعالى له في استنتاجات الشيخ وترجيحاته. ظهر لنا من خلال تتبع الأجزاء الخمسة للكتاب (1 - 7 مع استثناء ج 3 و 4) أن الشيخ لم يُغيب قيم التسامح في تعامله مع القضايا العقدية المختلف حولها، وكان يسعى قدر المستطاع إلى تقريب الشقة بين وجهات النظر المتعددة، ذلك أن الغرض الأسمى من بحثه هو إزالة اللبس عن القضايا العقدية، لئلا تؤثر سلبا على سلوك الإنسان في الحياة ولا تشوش عليه مصيره الأخروي. ولقد توصلنا في هذا البحث إلى جملة من النتائج والتحليلات، نعرضها
باختصار، وهي:
- يرجع
الخلاف العقدي في بعض القضايا (مفهوم الإيمان، قضية ذات الله
تعالى وصفاته إلى التحليل اللغوي، مما يستدعي تجنب إصدار الأحكام القاسية على المسلمين (النفاة المعطلة، المشبهة المبتدعة … )، لأن الاختلاف لا يعود إلى إعراض عن النص أو حدوث زيغ في القلب.
- آل الشيخ على نفسه مناقشة أمهات المصادر الإسلامية في العقيدة؛
110