العقيدة الإسلامية بين الراجح والمرجوح
الجزء ١ · صفحة ٩١تحفيزا للشباب على سبر أغوارها وتحصينا للمسلمين من الانسياق وراء ما تحمل من إشكالات في أقوالها واستدلالاتها، وفي هذا الصدد أفاد الشيخ القراء والمحققين بتصويبات ثرية لنصوص هذه المصادر- رغم أن بعضها محقق.
- نلاحظ أن الشيخ لم يهتم بعرض تحليلات الدراسات الأكادية الحديثة في العقيدة الإسلامية أو في التخصصات القريبة منها، مما يؤكد أن مقصد الشيخ هو تحرير محل الخلاف في بعض القضايا المستعصية ومناقشتها من أمهات مصادرها
الأصلية، ليترك المجال بعد ذلك للدارسين المعاصرين لزيادة التحليل والمناقشة.
—
سار الشيخ على نفس منهج علماء الإباضية في الاستدلال العقدي،
،
وذلك بالاعتماد على القرآن، أولا والرجوع إلى اللسان العربي عبر شواهده الأصلية الثابتة لفهم مقاصد القرآن ثم الاعتماد على السنة المتواترة، أما الاعتماد على السنة الصحيحة فلأجل الاستئناس بها في القضايا العقدية، من دون أن تؤسس أصلا عقديا، بينما الأحاديث التي تحمل إشكالات في متنها، فتعرض على القرآن الكريم، وأما المتشابه والمجمل في القرآن والسنة فيحملان على المحكم والخاص في القرآن الكريم مع ضوابط، والمعيار المحكم في ترتيب هذه النصوص هو العقل
الرشيد.
تساهل الشيخ في الخلاف الحاصل بين علماء الإباضية - المشارقة والمغاربة - مثل: (نقض جملة التوحيد وزيادة الإيمان، ونقصانه، والصفات الفعلية)، وحاول أن يجد لكل اختلاف دائر بينهما مخرجا وحلا وسطا، باعتبار أن ذلك من الخلاف اللفظي، وهو ذات المنهج الذي نرغب أن يوسع بين كل المسلمين،
وندعو
أن يُحتكم إليه فيما بينهم.
111