ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٩… واتصلت أخبار بن الأشعث بأبي الخطاب في طرابلس فخرج للقائه في جيش بالغت الروايات في عدده، حيث ذكر بن عذاري أن قوامه مائتي ألف مقاتل(1) ، وعسكر في ورداسة(2) بالقرب من تاورغاء، وعلم بذلك بن الأشعث فقطع أفواه السكك حتلى انقطع خبره عن أبي الخطاب وبث العيون لاستطلاع أحواله مما جعل أبا الخطاب يطمئن جانبه إلى أن الجيوش العباسية قد عادت أدراجها من حيث جاءت مما ساعد في الركون إلى الراحة ولو قليلا.
(1) - ابن عدارى، ج1، ص 71- الزاوي، ص 137، البرغوثي، ص 145.
(2) - ورداسة: حدد الزاوي موقعها بدقة حيث قال: "كانت المعركة بين ابن الأشعث وأبي الخطاب في ورداسة قرب قصر قداس غرب تاورغا وهو قصر قديم بين سوف الجين وزمزم وهي كلها أودية على طريق سرت ويمر به وادي لا زال يعرف بوادي ( قداس. واتضح أن ورداسة التي وقعت فيها المعركة هي المعروفة الآن بقداس. وفي سنة 1340هـ كشفت السيول عن بئر رومانية بقرب قصر قداس كثيرة الماء وكانت مغطاة بالتراب وهذه البئر وأمثالها هي التي كانت تمد قصر قداس بالماء مما جعله مركزا يصح أن تستند إليه تلك الجيوش المتقاتلة في إمدادها بالماء وإلا لما أمكن أن تنزل على غير ماء في تلك الصحراء القاحلة " ( أ، هـ، الزاوي، ص 138 ).