ليبيا مجهول

ليبيا لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠

… وكانت تلك هي الفرصة التي ينتظرهاابن الأشعث إضافة إلى عوامل أخرى ساهمت في إلحاق الهزيمة بجيش أبي الخطاب إمام الإباضية، سنذكرها في حينها، وفي سنة 144هـ(1) التقت جيوش ابن الأشعث القائد العباسي ـ وهو والي مصر في نفس الوقت مع جيوش أبي الخطاب في موقعة ورداسة ـ المنوه عنها في الهامش ـ على حين غرة من جيش أبي الخطاب مما جعل الهزيمة قوية والضربة مميتة لأبي الخطاب وجيشه حيث قتل أبو الخطاب مع آلاف(2) من رجاله ونجا منهم نفر قليل لادوا بالقلاع والحصون في الجبال(3) .

… ودخل ابن الأشعث طرابلس وعين المخارق بن غفار الطائي واليا(4) عليها حيث ظل على ولايتها من 144ـ150هـ(5) .

… وقبل الاستطراد في التحولات التي طرأت على احتلال ابن الأشعث لطرابلس ومن ثم التوجه غربا نحو القيروان يجدر بنا أن نقيم الأوضاع التي أحيطت بسحق جيش أبي الخطاب ومقتله رغم ما ذكرته المصادر من الأعداد الكبيرةالتي كان يتألف منها جنده.

… وتأتي أهمية الإشكالية السياسية وما ترتب عنها فيما بعد من انقسامات وصراعات داخل الحزب أو المذهب الإباضي الواحد.

… وهناك عدة أسباب وراء الهزيمة التي تعرض لها أبو الخطاب وجيوشه رغم كثرة عددها فاقت المأتي ألف(6) مقاتل حسب بعض المصادر.

(1) - ابن عدارى، البيان، ج1، ص71- الزاوي، تاريخ الفتح، ص 137، البرغوثي، تاريخ ليبيا، ص146، محمود إسماعيل، ص 86.

(2) - أبو زكرياء، السيرة ، ص 79، حيث ذكر أن أبا الخطاب استشهد واستشهد معه أربعة عشر ألفا ، فيما ذكر بعض الرواة وذكر آخرون أثنى عشر ألفا /أ.هـ،فلاحظ أن أبا زكرياء يذكر كلمة استشهد بدل قتل، لكونه مؤرخ لنفس المذهب، وكذلك الشماخي. ص 139.

(3) - أبو زكرياء، السيرة، ص 79.

(4) - البرغوثي، تاريخ ليبيا، 164- سعد زغلول عبد الحميد ، المغرب العربي، ص 346.

(5) - البرغوثي، نفسه، ص147.

(6) - ابن عذارى، البيان، ج1، ص71- البرغوثي، تاريخ ليبيا، ص 145.

٤٠ / ٦٠