ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٨… لقد ظهر على مسرح الأحداث قائد إباضي جديد لقيادة إمامة الدفاع(1) وهو يعقوب بن حبيب(2) ، الملزوزي الهواري(3) ، وكنيته أبو حاتم، وكان ذلك في سنة 150هـ767م(4)
(1) - محمود إسماعيل، الخوارج، ص89.
(2) - ابن سلام الإباضي، الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية ، تحقيق د.ف شنارتز وسالم بن يعقوب،دار اقراء، ط1، 1985، ص151، وهو يعتبر أقدم مؤلف تحصل عليه من تاريخ بحثنا ، فقد عاش ابن سلام في النصف الثاني ق 3 هـ، نفسه، ص5.
(3) - اختلفت آراء المؤرخين حول أصل أبي حاتم الملزوزي، فبينما ينسبه الزاوي إلى هوارة ( تاريخ الفتح ص 143 )، ويتفق هذا مع رأي محمود إسماعيل الذي يرجح رواية الدرجيني معللا أن هوارة من أشد قبائل الإباضية قوة وأكثرها عددا ومشاركة في ثورات الإباضية ، ( محمود إسماعيل ، الخوارج، ص89 )، بينما محمد بن عميرة ، يعطي رواية أخرى مختلفة إستنادا إلى محمد علي دبوز، ( تاريخ المغرب الكبير ، ج3،ص 58 )، إنه من ملزوزة وهي فرع من مغيلة كانت تسكن المغرب الأوسط وانتقل أبوحاتم أو أجداده إلى طرابلس فنزل في هوارة فصار ينتمي إليها، ( أ.هـ ، ابن عميرة، دور زناته، ص105 )، ومهما يكن من أمره فهو ينسب إلى هوارة سواء بالنسب أو الإقامة .
(4) - اضطربت الأخبار عن تاريخ ولاية أبي حاتم الملزوزي لإمامة الدافع، بينما الزاوي يثبت هذا التاريخ 150هـ - 767م ، فنجد الدجيني يحدد تاريخ 154هـ ولذلك ينقل عنه الشماخي، وفي الوقت الذي استشهد محمود إسماعيل بهذه الرواية خطأ يثبت تاريخا آخر عندما استشهد به وهو 145هـ - 762م ( محمود إسماعيل، الخوارج، ص89 )،ونجد ابن عذاري يشير إلى حوادث في نفس الفترة في إفريقية " في سنة 145هـ اشتغل ابن الأشعث ببناء سور القيروان وأخصبت بلاد إفريقية وكان قد بعث إلى زويلة وودان ففتحها وقتل من بهما من الإباضية وسكن ابن الأشعث أحوال إفريقية في هذه السنة فلم يكن بها حركة له " ( أ..هـ، ابن عذاري، البيان، ج1، ص73 )، بينما يذكر ابن عذاري أحداث 151هـ " واشتراك أبي حاتم في حصار القيروان وكان الوالي عليها عمرو بن حفص بن قبيصة واتاها ( القيروان ) أمراء القبائل من كل فج واجتمعوا في اثني عشر ألفا … وكان أمراء المغرب ورؤساؤهم أبوقرة الصفري في أربعين ألفا… وأبو حاتم في عدد كبير " ( ابن عذاري، البيان، ج1، ص75 ). ومهما يكن أمر هذه الأحداث فإننا نرجح رواية الزاوي نقلا عن ابن حداش ( الزاوي، تاريخ الفتح، ص143 )، لا تساقها مع الأحداث وتوافقها مع الواقع ، أو ربما تاريخ البيعة ليس هو تاريخ ( إعلان الخروج على جند طرابلس) وذلك في محاولة من محمود إسماعيل للتوفيق بين التاريخين 145-150 " بويع أبو حاتم بالإمامة 145-262 وظل مستترا طيلة أربع سنوات " (محمود إسماعيل ، الخوارج، ص89 ).