ليبيا لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤٩وذلك بعد أن اجتمع إباضية طرابلس وولوه عليهم وكان قبل هذا التاريخ مستترا قضاها في جمع شمل الإباضية.
… وكان يرسل في الوقت ذاته بما جمع من الصدقات للإمام عبد الرحمان بن رستم قبل أن يتولى هذا الأخير إمامة الظهور(1) في تيهرت. … ...
ويبدو أنه في سنة 150هـ أنس أبو حاتم من نفسه القوة فأراد الخروج على جند طرابلس وعامل أبي جعفر المنصور(2) .
… تنبه عامل طرابلس لما يدبره أبو حاتم وجماعة الإباضية في نواحي طرابلس فخرج إليه على رأس جنده وطلب من الإباضة الإذعان لطاعته والدعوة للخليفة العباسي، فرفض الإباضية ذلك واقتتلوا مع عامل طرابلس فكان النصر لأبي حاتم الملزوزي ودخل طرابلس التي لم يستقر بها إلا أشهرا(3) حيث توجه لمحاصرة القيروان. وكان عامل طرابلس الجنيد بن سيار(4) . قد أرسل إلى عمر بن قبيصة يستمده بأمده بأربعمائة فارس بقيادة خالد بن يزيد المهلبي(5) . والتقى مع أبي حاتم في معركة لكنه انهزم وسار إلى قابس.
(1) - أبو زكرياء، السيرة وأخبار الأئمة ، ص78.
(2) - نفسه، ص79- محمود إسماعيل ،الخوارج، ص 90. يذكر الزاوي: " وولى عمر بن قبيصة والي القيروان… ولى على طرابلس الجنيد بن سيار الأسدي (أ.هـ الزاوي، ص 142).
(3) - هنا تضطرب رواية الزاوي حيث يحدد دخول أبي حاتم طرابلس 154هـ وبعد هذا التاريخ يشارك في " حصار طبنة وبها عمرو بن حفص " وهذا يتناقض مع رواي ابن عذاري السابقة هامش (4)أن حصار طبنة كان 151هـ، ( الزاوي، ص142، ابن عذاري، البيان،ص75 ).
(4) - بينما الزاوي يذكر أن الجنبدهو عامل طرابلس عند احتلالها من قبل أبي حاتم، يرى محمود إسماعيل، أنه هو الذي جاء على رأس قوة لنجدة طرابلس، ( الزاوي، ص42، محمود إسماعيل، ص90 ).
(5) - محمد ابن عميرة، دور زناته، ص106.