الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

المبحث الثالثة مكانة مدوناته في التراث الإسلامي ومنهجه فيها

التمهيد:

بدأ الإمام السالمي بتدوين العلم قبل أن يبلغ العشرين من عمره، واستمر بعد ذلك في التدوين، وبالرغم من تزاحم طلاب العلم عليه، وبالرغم من كثرة الأعمال الإصلاحية التي تشاغل بها، إلا أنه كان له إنتاجا متعددا من المدونات في مختلف المعارف والعلوم الأصولية والفقهية والتاريخية واللغوية ونبغ فيما دون وكان له منهجه المتميز فيها، حيث جمع في مدوناته بين المنظوم والمنثور وبين المختصر والمعمق، وقد لقيت مدوناته مكانة عالية وقبولا لدى العلماء وطلاب العلم، وستتضح تفصيلات هذا التمهيد من خلال المطالب الآتية المطلب الأول: مدوناته

المطلب الثاني المطلب الثاني: دوافع التدوين عند

المطلب الثالثة مدوناته في الفكر السياسي

السالمي

المطلب الأول: مدوناته

لقد بلغت مؤلفات السالمي مكانة عالية، قال التنوخي عند ترجمته للسالمي " انتهت إليه رئاسة العلم بعمان، وظهر ذلك في تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية مع

241

التحقيق في مسائلها والإجادة في تأليف كتبها ورسائلها ". ويفهم من هذه الكلمات

جملة أمور:

1 - المكانة العلمية العالية التي وصل إليها السالمي، حيث انتهت إليه رئاسة العلم

بعمان

2 - التأليف الكثيرة والمتنوعة للسالمي

3 - غزارة العلم والعمق الذي حوته هذه المؤلفات مع تحقيقه في مسائلها

ويمكن تناول مكانة مدونات الإمام السالمي، من خلال التعريف بمدوناته، ولا يمكن الاقتصار على تناول كتبه التي تناولت الفكر السياسي دون ذكر بقية كتبه الأخرى، ولو

241

السالمي، شرح الجامع الصحيح، المقدمة عز الدين التنوخي، ص، طم

101