الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٢١3 - المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي
قام السالمي بوضع منظومته في العروض والقوافي، وسماها فاتح العروض والقوافي"، ثم قام بشرحها، وسمى شرحه المنهل الصافي على فاتح العروض والقوافي"، والمنظومة والشرح تدل على غزارة علم السالمي في علم العروض والقوافي، وكان الفراغ من تسويد هذا الشرح سنة (1321 هـ) 309، وبالرغم من صعوبة هذا العلم إلا أن السالمي توسع في شرحه منظومته وضرب الأمثلة على البحور التي ذكرها، وذكر اختلاف علماء العروض والقوافي في هذا العلم والمطالع في هذا الكتاب يتبين له أنه يقف أمام عالم متخصص في
هذا العلم
-4 بلوغ الأمل في المفردات والجمل.
وهو كتاب مطبوع من قبل وزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، صاغه السالمي نظما؛ وقد ضمنه كتاب" الإعراب عن قواعد الأعراب" لابن هشام صاحب" المغني". قال في
مقدمته
وبعد فالنحو به قد ارتقى إلى سماء كل فن مرتقى ومن أهم النحو إتقان الجمل والظرف والمجرور إذ بها استقل وهو أول كتاب قام السالمي بتدوينه، قال:
ميت نظمه بلوغ الأمل إذ بالنظام قد بلغت أملي
و لم أصنف قبله مؤلفا قط فيعف الله عن عبد عفا 312
311
الزحاف) بكسر الزاء): مأخوذ من تزاحف الجيشين إذا قرب بعضهما إلى بعض فكأن أجزاء الجزء تقاربت حين دخله هذا التغيير، لأن الزحاف في الأصل مصدر زاحف وهو لا يكون إلا من متزاحفين السالمي، المنهل الصافي
، ص 36.
309 المرجع السابق، ص 204.
ألف هذا الكتاب أثناء دراسته بالرستاق، وكان عمره في ذلك الوقت سبعة عشر عاما، وهي تتكون من ثلاثمائة بيت، وشرحها عام 1305 هـ، وهو في سن الحادية والعشرين، وصححها عام 1315 هـ، وهو في سن الحادية والثلاثين السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص 17.
311
أبو يوسف، خلاصة العمل في المفردات والجمل، ص 17
119