الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٢٦أحب إليه من دولته وجنسيتها أحب إليه من جنسيته معتقدا فيها وفي رجالها الكمال 27 إن هذه الكلمات التي يذكرها السالمي في كتابه تكشف لنا أننا أمام عالم لم يكن متقوقعا على نفسه، ولا يري بما يحيط حوله وما يخطط له وما يمكر به أعداء الإسلام، فهو يكشف خباياهم ويحذر المسلمين من الوقوع في مصائدهم ومكائدهم، وهو القائل: والخصم لا يخفى عليم حاله حيث انقل
حب
سلب الممالك باحتيال قد علمتم ما سلب وأتى يخادعكم فقلتم إنه الخل الـ بتم وبات ينوشكم مكائد لم تحتسب
شعواء دس إليكم
تحت الليالي والحجب
328
والسالمي بعد أن كشف دسائس الأعداء وضع الدواء والمسلك القويم لمواجهة هذه الخدائع، وذلك من خلال سلوك الطريق القويم لتهذيب الأبناء وحسن تربيتهم قال" أمانة عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة خالية من كل نقش، ومائل إلى كل
الصبي ما ميل به إليه، فإن عود الخير وعلمه نشأ عليه، وسعد في الدنيا والآخرة، ويشاركه في ثوابه أبواه، وكل معلم له ومؤدب، وإن عود الشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك وكان ويستفاد من هذه الكلمات
أمانتهم
32911
الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له لتضييعهم معان تربوية لها مكانتها وخصوصيتها في الفكر التربوي عند علماء المسلمين، وهي:
1 قيمة الأبناء في حياة المسلمين
وجوب رعاية الأبناء ووقايتهم من الشر والمهالك، وذلك بحسن تربيتهم
وتوجيههم
عدم تنصل الآباء من مسؤولياتهم تجاه ابنائهم
327
329
المرجع نفسه، ص 13.
المرجع السابق، ص 14.
المرجع نفسه، ص 76.
124