الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٢٧2 - اللمعة المرضية من أشعة الإباضية
ذكر السالمي أشهر المدونات الإباضية وأشهر علمائهم منذ أواخر القرن الثاني الهجري وحتى قيام حكم أئمة اليعاربة (1034 هـ - 1624 م)، وهو كتاب انتهى من تدوينه في شهر محرم سنة (1323 هـ)، وهو لا غنى للباحث من الإطلاع فيه إن أراد أن يتعرف على مدونات الإباضية، وأشهر علمائهم منذ نشأتهم وإلى قيام دولة اليعاربة، والسالمي بعدما ذكر مؤلفات المتقدمين من علماء الإباضية قال وقد تركت بعض ما حضر خوف السآمة والملل و لم اذكر شيئا من تأليف المتأخرين كابي نبهان ومن قبله من علماء دولة اليعاربة 330، ويبين بأن كتب المتأخرين لم يذكرها بالرغم من كثرتها، واكتفى بذكر كتب السابقين قال" وإن في ما تركت من الكتب المتأخرة لشيئا يذهل العقول ويحير الأفكار من كتب التفسير والحديث والأصول والكلام والفقه والأدب وغير ذلك من الفنون الكثيرة، وإنما لم أذكر شيئا من ذلك لأن الطاعن قد طعن علينا في زعمه بكثرة التأليف عند المتأخرين منا دون المتقدمين"331
ومن خلال النصوص أعلاه يتبين مكانة هذا الكتاب، حيث أنه مكانة هذا الكتاب، حيث أنه معجم مفهرس لكتب الأباضية، وان السالمي أراد بتدوينه دفع شبهة من يقول بأنه لا توجد لعلماء الإباضية المتقدمين مدونات وكثرة المدونات والموسوعات والجوامع التي ذكرها السالمي، تبين سعة إطلاعه وغوصه في دراسة ومطالعة هذه الكتب وهمته في البحث عنها والتعرف عليها، بالرغم من قلة وسائل البحث في زمانه كما أن السالمي يبين لنا أنه يدافع عن مذهبه الذي ينتمي إليه ويدفع عنه كل شبهة
- جوابات الإمام السالمي
وهو عبارة عن فتاوى، تم جمعها وترتيبها في سبعة مجلدات كبيرة مع الفهرسة، يسال نظما، كان يجيبه نظما، مثاله عندما سأله الشيخ عامر بن خميس المالكي:
330
ومن
کان
السالمي، اللمعة المرضية من أشعة الإباضية (سلطنة عمان: وزارة التراث القومي والثقافة، 1981 م)، ضمن
سلسلة تراثنا، العدد 18، ص 28.
331
المرجع السابق، ص 28.