الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وبالرجوع إلى كتبه يلاحظ أنه لا يوجد منهج محدد في مدوناته، ولعل السبب في
ذلك أن بعض كتبه اعتمدت على شرح كتب الآخرين ومنهج الآخرين وبخاصة تلكم الكتب التي قام السالمي بنظمها وإن كان هو يخالف في بعض الأحيان صاحب الكتاب الذي ينظمه؛ أو لأنه يكتب ردا على معترض أو يناقش مجادل فتكون رسالته على محاور الحوار .. وهكذا؛ ولذلك يمكن تناول ملامح من منهجه من خلال ما أخبر به أو من خلال الإطلاع والتعرف على طريقة عرض مادة الكتاب
1 - الالتزام بشرط طالب الشرح
قال عن كتاب تلقين الصبيان ما يلزم الإنسان بعد أن ذكر سبب تدوينة" واقترح على أن يكون ذلك بعبارة ظاهرة يفهمها الذكي والضعيف فأجبته إلى ذلك إسعافا لمراده وهذا الكتاب قصد به السالمي أن يعلم أطفال المسلمين مبادئ عقيدة الإسلام وفقهه، بطريقة ميسرة، ويمكن الاستفادة من هذا الكتاب لطلاب الصفوف الثلاثة الأولي،
35611
بمدارس التعليم المعاصر.
وقال عن كتاب المواهب السنية على الدرة البهية ذكر سبب الاختصار في هذا الكتاب، وهو أن الذي طلب منه هذا الشرح اشترط على أن يكون فيه مختصرا وعلى بيان البيت فيه مقتصرا، فأجابه لذلك. ولذلك لا يلاحظ ذكر الاختلاف بين المدارس النحوية في عرض مادة الكتاب، وإنما اقتصر على عرض النظم واختصار شرحه وتقريب مراد النظم لطالب النحو المبتدئ
2 - لا يقتصر على الشرح الأول، بل يزيد وينقح كلما وجد فرصة لذلك
قال عن شرحه لبهجة أنوار العقول وقد كنت شرحتها شرحا مختصرا، على معاني أبياتها مقتصرا، ثم إني زدت على نظمها زيادات، وألحقته جملة أبيات، فرجعت إلى ذلك الشرح
356
357
السالمي تلقين الصبيان .. ، ص 3.
السالمي، المواهب السنية على الدرة البهية، ج 1 ص 3، 4.
135