الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٣٨فنقحته وإلى هذا المزيد فشرحته فهاك نظما محررا وشرحا مهذبا مختصرا، سميته بهجة
أنوار العقول، جعله الله لي ذخرا في دار القرار، وهو حسبي ونعم الوكيل"
-3
358
عدم التقيد بمنهج صاحب الكتاب الذي ينظمه، وذلك لطبيعة النظم وما يتطلبه من
الاختصار والتسهيل مع مراعاة الأوزان قال بعد نظمه لمختصر الخصال: لكنني لا أذكر الدليلا
فيها لأنني لا أرى التطويلا
وطالما خالفته مرتبا وربما تركت ما النظم أبى
وربما عدلت عن تصحيحه
وجئت بالأعدل من ترجيحه
وقد حذفت منه ما تكررا محررا خصاله مختصرا وقد تركت منه رکت منه أبوابا ذكر فيها أصول الدين تفصيلا بهر مكتفيا بما جرى من نظمها على لساني شاكرا لختمها
وقال: " وقد من على المنان بنظم خصاله على منوال مخالف لمنواله مع تركي
منه
ما تكرر، وتقديمي ما تأخر، وقد حذفت منه كتاب الاعتقاد اكتفاء بأنوار العقول وغاية المراد، وقد زدت فيه أكثر مما حذفت وأخلفت فيه أكثر مما خلفت وسميته مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال " 360
- الإشارة للمنهج الذي اتبعه في تحقيق المسائل
قال في معارج الآمال أقرن فيه المسألة بدليلها، وإن تكن مقيسة سعيت في تأصيلها وتعليلها، وإن تكن مشكلة أو مجملة اجتهدت في تحريرها، وأخذت في تفصيلها على حسب الإمكان لقصد البيان فإن وجدت لغيري في ذلك ما يشفي اكتفيت به إذ السعيد من بغيره يكتفي، وهو بهذا يوجه طلاب العلم لأخذ الحق والسعى له إن وجدوا أن
36111
358
359
360
361
السالمي، بهجة الأنوار، ص 20.
السالمي، مدارج الكمال، ص 3.
السالمي، معارج الآمال، ج 1، ص 11.
المرجع السابق، ص 11.
136