الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٨٣فلانا كذا، وولينا محمد بن أبي عفان 119، القريات وبقية الجوف، فرضي كل موضعه فقال بشير بن المنذر عند ذلك قد كنا رجوناك يا أبا علي أن تسير بهذه الدولة فرددتها إلى
120
هؤلاء الذين يُخافون على الدولة، فقال موسى بن أبي جابر: إنما كان نظري يا أبا الحكم للدولة، لأنهم اجتمعوا وكل يطلب هذا الأمر لنفسه، والأمر بعده ضعيف، ففرقناهم عن وجوهنا حتى يقوى الأمر. وقال موسى بن أبي جابر لمحمد عبدالله بن اقطع للناس الشرى فأمر محمد بن عبدالله بن أبي عفان أن يقطع للناس الشرى، فقطع حتى قوي أمره، فلما قوي الأمر أمر موسى بن أبي جابر محمد بن أبي جابر محمد بن عبدالله بن أبي عفان، فأرسل إلى القرى الولاة وعزل كل من كان ولاه وقامت دولتهم، وكان ذلك في أول يوم من شوال سنة سبع وسبعين ومائة (177 هـ) 21. ويفهم من هذه السيرة، أن حال أهل عمان كان في ضعف وأن الزعامات القبلية كانت تتصارع فيما بينها على السلطة والزعامة، وكانت من ومرجعهم موسى بن أبي جابر، تقسيم الأمر وإبعاد أصحاب المطامع
زعيم
العلماء آنذاك
121
حكمة
في السلطة، حتى يقوى أمر الدولة الناشئة والحكمة تقتضي أنه لكل وقت سياسة، ولكل عمل ساسة ولما قوي الأمر في مركز الحكم والإدارة، أرسل إلى أولئك الزعماء وشيوخ القبائل، ولاة يديرون أمر المناطق التي هم فيها وبإشراف من الحكومة المركزية إن هذه
119
محمد بن
مع
حملة
عبدالله بن أبي عفان اليحمدي (حي في 179 هـ): نشأ في العراق، ولعله قدم إلى عمان العلم كان أول إمام على عمان عندما أقيمت الإمامة الثانية سنة 177 هـ، وقد بويع على يد الشيخ الفقيه موسى بن أبي جابر. وكانت مدة إمامته سنتين وشهرين، إذ عزل سنة 179 هـ ولا تذكر المصادر شيئا عن حياته بعد عزله اختلف العلماء في صفة إمامته هل هي إمامة ظهور أم إمامة دفاع، ورغم هذا الخلاف إلا أنه يبقى أول إمام بعمان في الفترة الثانية وقع خلاف بين معاصريه في سيرته، حيث اعتبره البعض مسيئا للسيرة مبدلا ومغيرا، بينما اعتبره آخرون معتدلا ومستقيمة ناصر، محمد صالح (د)، و الشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية-
قسم المشرق- ص 373.
120
6
بشير بن المنذر السامي أبو المنذر (ت: 178 هـ): من بني نافع بن سامة بن لؤي من عقر نزوى، وهو جد بني زياد، ويعرف في المؤلفات العمانية بالشيخ الأكبر، وهو يعد أحد حملة العلم من البصرة إلى عمان، حيث كان تلميذا لأبي عبيدة قدم عمان وسكن بغضفان وكان مرجع العلم في زمانه توفي في ولاية الوارث بن كعب الخروصي. ينسب إليه كتاب الخزانة، وكتاب المحاربة والبستان في الأصول ناصر، محمد صالح (د)،، و الشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية - قسم المشرق- ص 69 السالمي، تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ج 1، ص 110 - 111.
121
181