الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ١٩٠وقد كان أبو إسحاق مهموما بما وصل إليه قومه
بيع
للدين وجهل
بأحكامه، يقول:
قد أصبح الإسلام مدحورا وهم في غفلة ساهون في اللذات
ألهتهم الدنيا فلم يحزنهم ما قد جرى في الدين من عورات من بعد الهدى والذكر والصهباء والقينات 141
صارت بيوت
ولم
الله
يكد يمضي في غايته بعيدا، حتى هجم القرامطة فخربوا ودمروا وقطعوا النخيل
وسلبوا الأموال وعاثوا في الأرض فسادا و لم يجد أبو إسحاق في حضرموت من يناصره في صد غارات القرامطة، فالتجأ إلى الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك 42) إمام عمان)، طالبا منه النجدة 143.، طالبا منه النجدة 43. وكان من جملة ما قاله للإمام الخليل،
الخروصي
عندما وفد عليه
على أنني ادعوا لأمر يحبه ويعرفه الإنسان من ألف إنسان أجيبا دعا داع مقم هديتما يناديكما يدعوا إلى الحق ولهان كذا طالب الحاجات ما لم يفز بها فليس له عيش ولا مشرب هان صلاني برأي وانحلاني نصيحة فرأيكما عندي كرجل 144 وفرسان 145
140
لقد نشر الديوان الشيخ سليمان باشا الباروني، عام 1324 هـ 1906 م وقامت وزارة التراث القومي والثقافة، بسلطنة عمان بطباعته ثم قام اليحمدي بدر بن هلال بدراسته وتحقيقه سلطنة عمان مطابع النهضة،
2002 م
141
142
اليحمدي، ديوان الإمام الحضرمي (السيف النقاد)، ص 113 - 114.
شاذان الخليل بن بن الصلت بن مالك الخروصي (ت: 425 هـ): إمام من اليحمد، تولى الإمامة في عمان بعد
فترة من الحكم العباسي على عمان، وكانت بيعته على الدفاع، واستمرت إمامته ثمانية عشر عاما (407 - 425 هـ). سار بأهل عمان سيرة مرضية، ودفع عنهم الجبابرة، وأمنت في عهده البلاد واستراحت العباد ناصر، محمد صالح، و الشيباني، سلطان بن مبارك، معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق) (بيروت: دار الغرب الإسلامي)،
ص 131.
143
144
السيابي،
الحقيقة والمجاز … ، ---، ص 135،
كرجل هكذا في النسخة المطبوعة، التي لدي، ولعله المقصود كرجال وفرسان، بمعنى أن رأيكم معونة لي ولما قدمت إليه من طلب الرجال والفرسان، فالرأي منكم عضد لي وعون كعونكم لي بالرجال والفرسان
145
السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 297
188