الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ١٩١

إن هذه الأبيات تكشف جانبا من العلاقة والرباط الوثيق والتعاون بين إباضية عمان وإباضية حضرموت، آنذاك كما تكشف لنا جانبا من التضحيات التي بذلها هذا الإمام الشاري، ليصل إلى عمان طالبا النجدة والمساعدة فالمسافة بين حضرموت وعاصمة الإمامة آنذاك - نزوى، بعيدة جدا تصل إلى أشهر حتى يصل، والطريق فيها ما فيها من مشاق السفر والترحال ولكن في سبيل القضية التي من جاء من أجلها تهون كل المشاق، فقد عدد بعض ما نزل به وبقومه من اعتداءات القرامطة، وتخريبهم لوطنه، وانتشار المفاسد، وعمت بلايا الظلم وانطمس نور العدل يقول في استغاثته بالإمام الخليل بن

شاذان

يا خير خل خربت أوطاننا واستعبد السفهاء كل نبيل يا خير خل لم نطق دفع الأذى من أخذ مكنون وجد نخيل بر خل لو ترى من نحونا من شقشقات البغي بعد صهيل

يا خير خل هل لنا من راحة

مما لدينا من دناة غفول 146

وأمده الإمام بالمال والرجال وسار بهم إلى حضرموت، وفي مسيره يقول: دعيني فعندي للنهوض عزائم ولما يكن لي عند ذاك قوادم

فكيف وقد أضحى الجناح متمما عليه من التأييد ريش مراكم

وقد أبصرت عيني الإمام وفعله وسيرته في الحق والحق قادم ويصف أبو إسحاق ما كان يتمناه

وكنت أرجي أن أصادف عصبة تنوط بها للحسنيين العزائم

147

تطلق دنيــاها وتنشر وصلها أبايعها بيع الشرى وأقاسم

18 A

السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 298. والأبيات لها تكملة

يا خير خل من بقى من بعدنا

يا خير خل غالنا ما غالكم

يا خير خل أصبحت أسواقنا

السالمي، تحفة الأعيان، ج 1، ص 298.

السالمي، ج 1، ص 298.

أضحى لدى المحراب ضرب طبول يما مضى من ديلم وعقيل أسواق سحت واعتداء محول

189

146

147

148