الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥93 هـ)، أما عبدالله بن إباض التميمي الذي ينسب إليه الإباضية، فقد كان يعمل من خلال توجيهات إمامه جابر بن زيد الأزدي، وعن نسبة الإباضية إلى عبدالله بن إباض، فكان بسبب مخاطبته لعبدالملك بن مروان (الخليفة الأموي " ومعارضته العلنية له، من خلال رسائله المتبادلة معه، وإعلانه موقفه من الأحداث الواقعة وبراءته من نافع بن الأزرق"، ويبدو أن الحركة الإباضية في فترة التأسيس بالرغم من سلوكها مسلك الكتمان، اضطرت للإعلان عن مبادئها خشية الخلط بينها وبين المتطرفين من الأزارقة"
4
عبدالله إباض (. بن
10
705): عبدالله بن إباض) بكسر الهمزة المقاعسي المري التميمي،
من بني مرة بن عبيد بن مقاعس، تابعي، إليه ينسب الإباضية، وكان معاصرا لمعاوية بن أبي سفيان، وعاش إلى آواخر أيام عبدالملك بن مروان وكان كثيرا ما يبدي النصائح لعبدالملك بن مروان، وكان لا يصدر في أمر إلا عن رأي جابر بن زيد. الزركلي، خير الدين الأعلام) دار العلم للملايين، ط 7، 1986 م)، ج 4، ص 61 - 62. المبرد، أحمد بن سعيد، الكامل، تح محمد أحمد الدالي (بيروت: مؤسسة الرسالة، ط 3، 1418 هـ
5
ص 1203.
V
الشماخي، السير، ج 1، ص 72 - 73.
عبد الملك مروان (26 - 1 - 86 هـ 646 - 5
بن
1997 م)،
705): عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي القرشي، أبو الوليد، نشأ في المدينة المنورة فقيها واسع العلم متعبدا ناسكا، وشهد يوم الدار مع أبيه، واستعمله معاوية على المدينة وهو ابن ستة عشر سنة، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه (سنة 65 هـ)، فظهر بمظهر القوة، كان جبارا على معانديه، ونقلت في أيامه الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية، وضبطت الحروف بالنقط والحركات، وهو أول من صك الدنانير في الإسلام، وأول من نقش بالعربية على الدراهم، توفي في دمشق الزركلي، الأعلام، ج 4، ص
الباروني، أبو الربيع سليمان، مختصر تاريخ الإباضية (سلطنة عمان: مكتبة الضامري، ط 4)، ص 22، 26.
يوجد
في هذا الكتاب نص الرسالة التي وجهها عبدالله بن إباض إلى عبدالملك بن مروان وانظر: خليفات، عوض، نشأة
الحركة الإباضية، ص 79.
الحارثي، سالم بن حمد، العقود الفضية في الأصول الإباضية، ص 123 (دم).
1 المقولات التي تنسب إلى الأزارقة والنجدات والصفرية، مما ورد في كتب مخالفيهم، ولا توجد كتب لهم، فيعتمد عليها، وبخاصة أن تلك الفترة التي عاشتها الأمة، عمت فيها بلايا الفتن والاقتتال والتراعات المذهبية والسياسية أنظر للاستزادة في الموضوع السابعي، ناصر بن سليمان بن سعيد الخوارج والحقيقة الغائبة (سلطنة عمان مطابع النهضة، 1420 هـ- 1999 م). الأزارقة أتباع نافع بن الأزرق المكنى بأبي راشد، وتنسب إليهم مقولات تدل على غلوهم، ومنه قولهم إن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون، ودار مخالفيهم دار كفر، ولهذا استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل أطفالهم، وقالوا بأن أطفال مخالفيهم مخلدون في النار، ونسب إليهم إنكار الرجم أنظر: الشهرستاني، أبو الفتح، الملل والنحل،
11
23