الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٦والصفرية " والنجدات"، لتجنب ملاحقة السلطات، ويحتمل أن تكون الحركة أرادت إبراز هذه الشخصية لجذب أنظار السلطات إليها وإبعاد الأنظار عن المؤسس الحقيقي، وذلك لأن هذا الرجل كان يتمتع بقوة قبلية وحماية من قبل قبيلته بني تميم، وكان حكام الدولة الأموية يحسبون ألف حساب لقبيلة تميم. والمواقف والرسائل التي كان يخاطب بها عبد الله بن إباض حكام الدولة الأموية كانت سببا في شهرته، ويذكر السالمي بأن أتباع المذاهب الإسلامية هم الذين أطلقوا عليهم هذا الاسم، حيث قال:
ونسبوا من كان في طريقته إليه لاشتهار حسن سيرته
من ذاك لا تلقى له في المذهب مسألة نرسمها في الكتب
إن المخالفين قد سمونا
بذاك غير أننا رضينا
وأصله أن فتى إباض
كان محاميا لنا وماض
مدافعا أعداءنا بالحجة
وحاميا إخواننا بالشوكة
15
12
قال
ص 52. وانظر: البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق، تحقيق: محمد محي الدين عبد الحميد (بيروت: دار المعرفة، د ت)، ص 83 - 84 الصفرية هم أتباع زياد بن الأصفر، وتنسب إليهم مقولات عديدة، تدل على غلوهم، ومنها منهم من أصحاب الذنوب مشركون، ومنهم من قال المحدود في ذنبه خارج عن الإيمان وغير داخل الكفر. أنظر: الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص 58. أنظر: البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق، ص 70. وانظر: أبو زهرة، محمد، تاريخ المذاهب الإسلامية) مصر: دار الفكر العربي، د ت)، ص 72.
13
النجدات: أتباع نجدة بن عامر. ونقموا عليه أمور، هي أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف فقتلوا رجالهم، وسبوا نساءهم وقوموها على أنفسهم وأكلوا من الغنيمة بل القسمة، فلما رجعوا إلى نجدة وأخبروه بذلك، قال: لم يسعكم ما فعلتم قالوا لم نعلم أن ذلك لا يسعنا، فعذرهم بجهالتهم، ولهذا سموا أيضا بالعاذرية، لأنهم عذروا بالجهالات في أحكام الفروع، واستحل النجدات دماء أهل العهد والذمة وأموالهم في حال التقية، وحكم بالبراءة ممن حرمها، واجتمعت النجدات على أنه لا حاجة للناس إلى إمام قط، وإنما عليهم أن يتناصفوا فيما بينهم انظر: الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص 53 - 54. وانظر: البغدادي، عبد القاهر بن طاهر، الفرق بين الفرق،
ص 66.
14
الحارثي، العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 121 - 122. السالمي، نور الدين، كشف الحقيقة (سلطنة عمانة مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، ط 2، 1411 هـ / 1991)،
ص 48.
24