الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٦٠ليس يجوز عزله بدون ما
داع ودون حدث فيه ارتمى
412
ويبين السيابي، بأن موجبات عزل الإمام الوقوع في كبيرة، لم يتب منها، فإن تاب فإنه باق في إمامته إلا على كبيرة يقام فيها الحد كالزنى، فإن هذه الكبيرة توجب عزله، وكذلك إن وقع في شهادة الزور أو القتل العمد، فإن العلماء عليهم إقامة غيره مكانه، وعلى من اختاره العلماء إقامة الحد عليه يقول:
وإن يك الإمام يوما ركبا
إن تاب منها فهو في ولايته إلا كبيرا فيه حد كالزنى كذاك في شهادة الزور فلا
وإنما عليهم الإقامة
كبيرة يلزم أن يتوبا وهكذا يبقى على إمامته فلا يكن قط إماما ها هنا يبقى إماما وكذا إن قتلا لغيره يقوم بالإمامة 413
ومن الأمور التي يذكرها السيابي في موجبات عزل الإمام، وقوع هذا الإمام في
اختيار الجورة والظلمة عمالا على دولة الإسلام، فإنه بفعله هذا قد خان ما أمنته عليه
الأمة من اختيار الأكفاء المعينين له في رعاية شؤون الأمة وإدارة مصالحه:
وإن يك استعمل أهل الظلم
والفسق في الدين وأهل الغشم
فيستتاب ها هنا إن عزلا عماله وتاب مما فعلا 414
ويبين السالمي بأن خلع الإمام يكون بسبب يوجب خلعه يقول:
ولا يجوز خلعه بلا سبـ وجاز إن أتى الكبير وارتكب و لم يتب أو كان نفسه خلع أو أنه في
الحد وقع
من يحده أو زال عقله وضل رشده
أو سمعه جميعه أو بصره أو نطقه فلا
أو ذهبت قوته بهرم أو
خبره
علة دائمة أو سقم
415
البطاشي سلاسل الذهب، ج 8، ص 47
سلك الدرر الحاوي غرر الأثر، ج 2، ص 386 - 387
السيابي،
المرجع
نفسه،
ج 2، ص 387
السالمي، مدارج الكمال، ص 146
258
412
413
414
415