الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٥٩ويبين
بأن
من عصى الإمام، فإنه قد وقع في معصية الله، لذا استحق البراءة منه
لا شك أن من عصى الإماما على معاصي ربه أقاما وهو خليع عندنا فيبرى منه لأنه أصاب الكفرا فلا يؤاويه عن الإمام إلا مكابر من الأنام 409
لذا فإن من حقوق الإمام، إعانته يقول السالمي وتارك معونة الإمام
بغير عذر ساقط المقام
410
مما تقدم يتبين أن من حقوق الحاكم الكفء، طاعته في المعروف، وإعانته ونصرته، وهي تشمل كل ما يتعلق بهذه الكلمة من معاني النصرة كإعانته على الباغي المعتدي، والوقوف بجانبه لتحقيق العدل، وتقديم المشورة، له والتعاون معه في نهضة الأمة، وكف الأعداء والمتربصين بدولة الإسلام، والقيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن
وتنفيذ ما يحكم به
والسؤال الآن إذا حرص الناس على الالتزام بحقوق الحاكم وطاعته، ثم أن هذا الحاكم، فقد شرطا من شروط اختياره فهل يقوم الناس بعزله أم يبقوه على منصبه؟ وما هي موجبات عزله؟
لقد عالج فقهاء الإسلام هذا الموضوع، وبينوا أن هناك موجبات لعزل الحاكم، وهذا الموجبات يبينها الفراء بقوله" والذي يخرج به عن الإمامة شيئان: الجرح في عدالته، والنقص في بدنه 411، وقد اختصر الفراء الأمر تحت عنوانين فقط، لكنهما يحملان جملة أمور كثيرة، فالجرح في عدالة الحاكم بسبب ظلمه أو جوره أو تعصبه لباطل أو إتباعه لهواه .. الخ والنقص لبدنه يشمل فقد بصره أو سمعه أو نطقه … الخ
ويبين البطاشي، بأن الإمام الذي صحت البيعة له، لا موجب لعزله إلا إذا كان
هناك داع لعزله، أو وقع في حدث يوجب عزله، يقول:
409
410
411
إن الإمام بعدما قد عقدا
السالمي، جوهر النظام .. ، ج 4، ص 181
المرجع
نفسه، ج 4، ص 181
الفراء، الأحكام السلطانية،
ص
28
عليه بالبيعة أعلام الهدى
257