الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٧١مما تقدم تبين أن الفكر السياسي عند السالمي تميز بالحزم، وأن من بويع للإمامة،
لا يجوز عزله إلا بموجب يوجب عزله، لأن عزله بلا سبب يؤدي إلى حدوث الفتنة
والافتراق وتضييع إقامة الحدود، مع أن الهدف
من
العقد لأئمة الهدى تأليف القلوب
وتوحيد الصفوف وإقامة الحدود
المبحث الثالثة واجبات الحاكم كما يراها الإمام نور الدين السالمي
التمهيد
الحاكم في الإسلام قدوة للناس في الاستقامة على منهج الله - عز وجل- والتمسك به والورع عن محارم الله جل جلاله وعليه أن يحرص على اختيار الأكفاء في معاونته على قيادة دولة الإسلام فيضع الرجل المناسب الكفء في المكان المناسب، ويتحمل واجبه نحو الدفاع عن حوزة الإسلام وحدود الدولة الإسلامية، ويعد القوة القادرة على الدفاع والحماية للناس، ورفع راية الإسلام وإعزازه، وقد كان للسالمي بصماته المستمدة من روح الإسلام في الكشف عن واجبات الحاكم في الإسلام، ويتضح من خلال دراسة فكره
في المطالب الآتية
المطلب الأول: الاستقامة في الدين
المطلب الثاني اختيار الأكفاء لإدارة شؤون الناس
المطلب الثالثة الدفاع عن حوزة الإسلام
المطلب الأول: الاستقامة في الدين
هذا
الإسلام يدعوا أتباعه إلى طاعة الله وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم قال تعالى:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تأويل {النساء 459، وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ " {محمد 33. والاستقامة على دين القويم لها فضل وثواب عظيم قال تعالى" إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَنَا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
الله
269