الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

لحكم بين الناس ترجع إلى العلم بالعدل الذي دل عليه الكتاب والسنة، وإلى القدرة على

تنفيذ الأحكام .. الخ. وكل عمل يقتضى قوة وحكمة، مناسبة له

وحرص علماء الإسلام على بيان صفة الكفء الذي ينبغي انتقاءه لمعاونة الإمام في تسيير شؤون المسلمين ومن كلام منير بن النير في وصف الذين يختارهم الإمام الجلندا بن مسعود، ويوليهم أمور المسلمين أو يبعثهم في حوائجهم أو من يقوم بجمع والزكاة، أو من يولى أمور القضاء، يكون من أهل الثقة وأهل العلم والفهم والورع

الصدقات

والتحرج المعروفون بالفضل الموصوفون بالخير من أهل البيوتات من قومهم غير سقاط ولا أدعياء ولا متهمين ولا مقترفين هذه الممارسة العملية التي يذكرها السالمي، نقلا

46311

هي

عمن عاصر هذا الإمام في رسالة كتبها منير بن النير الريامي، للإمام غسان بن عبدالله الخروصي، واصفا له سيرة هذا الإمام ومبينا له صفة الكفء الذي يختاره هذا الإمام، ليعينه

في إدارة شؤون الدولة، تكشف لنا صفة الكفءن بأن يكون من أهل:

1 - الثقة في الدين فلا يكون ممبتدعا في دين

الله - عز و جل

2 - العلم والفهم

3 - الورع والتحرج

4 - المعروف بالفضل، والموصوف بالخير.

الكفء،

من أهل البيوتات من قومهم غير سقاط ولا أدعياء ولا متهمين ولا مقترفين ويتبين من هذه الصفات التركيز على الجانب الديني والأخلاقي، في بيان حقيقة وهي لا شك مهمة، لكن هناك معايير أخرى بجانب هذه الصفات، منها: الإلمام بطبيعة المهمة والعمل المناط إليه، ويمكن أن تدخل هذه ضمن العلم والفهم، ومنها القدرة الجسدية والصحة، وبخاصة أن كثيرا من المهام لا يمكن القيام بها بغير هذه المعايير. ومن نصيحة أبي مودود للإمام غسان عبدالله الخروصي،، قال" ولا تول الأمور من يختلف المسلمون عليك في عدله، فيخون الله، بخلاف الصادقين الذين يحبون الله ويريدون وجهه، وأنت تقدر ومعك الجهاد والاجتهاد، وأنت بإذن الله قادر على بقية صلحاء الصادقين

بن

462

463

ابن تيمية، ص 8 - 9

السالمي تحفة الأعيان، ج 1، ص 89

276