الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

ولا تأمنن على المسلمين إلا من رآه الصالحون أمينا 464، ويفهم من هذه النصيحة أن الكفء من اتفق الصالحون على عدله وأمانته وذكر السالمي ما قاله أبو الحسن من سيرة

46511

الإمام المهنا بن جيفر، مبينا صفة من يختاره في أمور المسلمين" الولاة في أيامه الصادقون ". ومن خلال تلكم النماذج والسير التي أوردها السالمي، يمكن توضيح صفات الكفء، وهي:

الأمانة وهي خلق إسلامي رفيع، وكل مسلم مطالب بها قال تعالى في وصف المؤمنين" وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ" {المؤمنونة 8، المعارج 32. ومن كان على رأس أمر المسلمين، عليه أن يكون أمينا في اختيار الأمناء وتشترط الأمانة في موظف الدولة، لحكم كثيرة يقول أبو يعلى الفراء، مبينا صفة ما يجب على الإمام اختياره" استكفاء الأمناء وتقليد النصحاء فيما يفوضه إليهم من الأعمال، ويكله إليهم مع الأموال، لتكون الأعمال مضبوطة والأموال محفوظة 466. ويفهم من كلام أبي يعلا، أنه ينبه على أن الأمين يضبط الأعمال ويحفظ الأموال، أما غيره فلا يؤمن جانبه، فهو

6

يفسد أكثر مما يصلح ويبين السالمي الحكمة من اختيار الأمناء قال:

لأنها أمانة الله فلا

خائنا تؤمنن

الملا من

467

فالأمانة شرط واجب في كفاءة موظف الدولة في الإسلام، لكي تضبط شؤون الناس وتحفظ مصالح المسلمين، وترعاها أيد أمينة ومرد الأمانة ومرجعها يعود إلى خشية الله، وترك خشية الناس قال تعالى:" فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي تَمَنَّا

قليلا " {المائدة 444

العلم ورجاحة العقل ذلك إن إدارة شؤون الناس تحتاج إلى علماء

متخصصون في العمل الذي يقومون به يقول السيابي:

277

المرجع نفسه، ج 1، ص 132 المرجع نفسه، ج 1 ن ص 151

الفراء، الأحكام السلطانية، ص 28

السالمي، جوهر النظام .. ، ص 189

464

466

467