الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية) عبد الله بن سليمان بن عبد الله الريامي

الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

،

ويخلط فيلبس عند التعريف بالإمام سالم بن راشد الخروصي، حينما يذكر بأنه

"

13

ابن شقيق الإمام نور الدين السالمي يقول" واختاروا سالم بن راشد الخروصي ليكون إماما، وهو ابن شقيق المؤرخ السالمي، وزوج ابنته ". ولكن لعل فيلبس أراد أن يدخل من مطعن آخر وهو أن هذا الإمام المنتخب هو صهر السالمي، وبالتالي وكأنه يشير إلى هذه القرابة كسب في الاختيار، وقد يكون نظرته واقعية ظاهريا، إلا أنها غير واقعية من حيث حقيقتها، ذلك أن الخروصي لم يكن على علم بالأمر، ثم أنه رفضه بتاتا، وقال جئت لأبايع لا أبايع و لم يقبله إلا بعد إصرار العلماء عليه وشيوخ القبائل، ممن لا تربطهم

بالخروصي أية علاقة عائلية.

صفاته الخلقية والأخلاقية

يقول السالمي، ذاكرا صفته الخلقية" كان ربع القامة نحيف الجسم، أنهكته العبادة، أبيض اللون، بهي، الطلعة، أزج الحاجبين، تبين على وجهه سما الصلاح.

والدارس لسيرة هذا الإمام، وما ذكره عنه معاصروه، يرى حرصه على الاقتداء برسول الله - صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديه القويم وسلوك مسلك الخلفاء

الراشدين، فقد اشتهر بكثرة العبادة، وعرف عنه الصلاح والورع، والغيرة على محارم الله، وعرف بذلك منذ صغره، وضرب به المثل قبل الإمامة وبعدها زهدا وورعا وعفافا، يقول واصفة ترى يده اليمنى ترتعش إذا دخل في الصلاة كان قوته كفافا، يباسط إخوانه، ويحضرهم ما يحضره من الطعام، وأكثر ما يحضره القهوة البنية والتمر أو الرطب في أوانه، وإذا حضرته فاكهة أحضرها، لا يدخر الموجود ولا يطلب المفقود، ولما تولى أمر المسلمين كانت حالته التعفف عن الأخذ من بيت المال إلا قوته وقوت من يعوله بالمعروف". وبلغ من ورعه وزهده أن النفقة المقدرة من بيت المال، كان الخادم يأخذها من الشيخ

13

14

فيلبس، وندل، تاريخ عمان، ص 164 أبو بشير، نهضة الأعيان، ص 162

المرجع: نفسه، ص 197

16 أبو بشير، ص 198

297