الفكر السياسي عند الإمام السالمي (دراسة تحليلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨عدم انشغال الطلبة بغير العلم وما قدموا إليه والانقطاع لسنوات ينهلون من
مدرسة الإمام السالمي، العلم والتربية الإيمانية
تأثير هذه المدارس على طلابها بحيث يتعلقون بها وينتمون إليها، ولا يفارقونها إلا لضرورة شرعية تلجئهم إلى مغادرتها، ثم العودة إليها بعد زوال العارض حتى يتخرجوا منها وقد حملوا مشعل العلم وتزودوا منه
ه كون الإمام سالم جاء إلى هذه المدرسة منذ بلوغه الحلم، تقريبا سنة (1316 هـ)، على اعتبار أن بلوغ الحلم بخمسة عشر سنة تقريبا وما فارق هذه المدرسة حتى عقد الإمامة سنة (1331 هـ)، فيكون بقاءه بهذه المدرسة أربعة عشر عاما وهي مدة ليست بالقصيرة وتدل على همة عالية وانقطاع كبير في طلب العلم وتحصيله، وحرص على النهل من هذه المدرس، وإدراك لقيمة العلم 6 - إن مدرسة الإمام السالمي مدرسة تخصصية يتعلم فيها طلاب العلم، العلوم الشرعية والعربية وبالتالي فإن الخريج من هذه المدرسة، يكون مؤهلا تأهيلا علميا وذا كفاءة عالية إذا ما علمنا أن الطالب لا يسمح له بالتشاغل بغير العلم والانقطاع في طلبه
تشاغل الإمام السالمي بطلبته، وعنايته الخاصة بهم، وتفرغه لهم وما قدموا إليه، ويؤخذ هذا من ثمرة الشخصيات التي تخرجت من هذه المدرسة، ممن أصبحوا دعامات وركائز، لقيام دولة الإمامة بعمان - يبدو أن مدرسة السالمي، قد كانت الوحيدة التي تحط إليها ركاب الإبل، ويقدم إليها طلاب العلم، ومن المؤسف له أن تكون عمان في تلكم الفترة ليس بها علماء يستقطبون طلاب العلم، مع حاجتها إليهم، و لم تذكر كتب السير عن وجود علماء يقصدهم طلبة العلم إلا من ما كان من حال المدرسة التي أسسها الشيخ صالح بن على الحارثي، والتي أكمل مشوار التعليم فيها تلميذه
السالمي.
296